غير ما توهّم .
وتوهّم بعضهم أنّ التقسيم فيها باعتبار المعاملات ، وحينئذ فلا يوجب حصرها في الأربع حصر كل طرق المعاش إليه . ولكن هذا التوهّم مما لا يصغى إليه بعد القطع بأنّ المعاملات المنقسمة إلى الأقسام المذكورة ليست هي المعاملات المصطلحة كما عرفت .
نعم لا يبعد أن يقال : إنّ التقسيم في الرواية بحسب المعاملات المعاشية المعروفة كما يدل على ذلك صدرها ( 1 ) وقد أسقطه المصنّف تبعاً لصاحب الوسائل .
وقد تحصّل من مطاوي بعض ما ذكرنا عدم جواز الاستناد إلى شيء من روايات تحف العقول في شيء من الأحكام الشرعية ، ومع ذلك لا ينقضي تعجّبي من الشيخ حسين البحراني ( رحمه الله ) كيف رضي القول بأنه كتاب لم يسمح الدهر بمثله ( 2 ) ، مع أنّ الكتب المعتمدة للشيعة نصب عينيه .
تذييل : لا يخفى عليك أنّ المناسب تقسيم معائش العباد إلى قسمين : التجارة بالمعنى الأعم ، والعمل . فإنّ الإعاشة العقلائية لا تخلو منهما ، وأمّا مثل التسوّل ونحوه فليس من الطرق العقلائية للإعاشة .
كشف حقيقة ولطف قريحة : لا يخفى عليك أنّ الإضافات الموجودة بين المال ومالكه المسماة بالإضافات المالكية تكون على أنحاء ، لأنّها في دار تقرّرها إمّا إضافة ذاتية تكوينية ، وإمّا إضافة عرضية أي متكوّنة بواسطة الأُمور الخارجية .
أمّا الأُولى فكالإضافات الموجودة بين الأشخاص وأعمالهم وأنفسهم وذممهم
هامش
( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) : « قد يكون في هؤلاء الأجناس الأربعة حلال من جهة حرامٌ من جهة ، وهذه الأجناس مسمّيات معروفات الجهات ، فأول هذه الجهات الأربعة » الخبر .
( 2 ) وقد تقدّمت حكاية كلامه في الهامش من ص 7 .