وربّما يبنى ( 1 ) على كون القبول كاشفاً أو ناقلًا . فعلى الثاني الثاني . وعلى الأوّل الأوّل . وفيه : أنه على الثاني أيضاً يمكن أن يقال بانتقاله إلى الميت آناً ما ثمّ إلى وارثه . بل على الأوّل يمكن أن يقال بكشف قبوله عن الانتقال إليه من حين موت الموصي ، لأنه كأنه هو القابل ، فيكون منتقلًا إليه من الأوّل .
الرابع : هل المدار على الوارث حين موت الموصى له إذا كان قبل موت الموصي ، أو الوارث حين موت الموصي ، أو البناء على كون القبول من الوارث موجباً للانتقال إلى الميت ثمّ إليه ، أو كونه موجباً للانتقال إليه أوّلًا من الموصي فعلى الأوّل الأوّل ، وعلى الثاني الثاني ؟ وجوه ( * ) ( 2 ) .
الخامس : إذا أوصي له بأرض فمات قبل القبول ، فهل ترث زوجته منها أوْ لا ؟
شرح
واحتمال تملك الميت للمال على هذا التقدير آناً ما وإن كان ممكناً إلَّا أنه لا دليل عليه ، فإن مقتضى الوصيّة ملكية الموصى له للمال حين موت الموصي وهي لم تتحقّق والملكية عند القبول من الوارث لم ينشئها الموصي ولم يدلّ عليها دليل .
( 1 ) ظهر الحال فيه وفيما يأتي مما تقدّم .
( 2 ) أوجهها الأوّل .
وذلك أما بناءً على انتقال المال إلى الموصى له الميت أوّلًا ، ومن ثمّ انتقاله إليهم فالأمر واضح . فإنه وبعد انتقاله إليه ، ينتقل عند موته إلى ورثته الموجودين في ذلك الزمان لا محالة ، على ما تقتضيه قواعد الإرث .
وأمّا بناءً على انتقاله إليهم مباشرة ، فلظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد ابن قيس : « الوصيّة لوارث الذي أوصى له » فإنه ظاهر في وارثه حين موته . وحمله على وارثه حين موت الموصي ، تقييد بلا دليل ، ولا وجه للمصير إليه .
ومن هنا فلو كان للموصى له حين موته ابن وأخ ، فمات الابن قبل موت الموصي وترك أولاداً ثمّ مات الموصي ، كانت الوصيّة لأولاد الابن دون عم أبيهم .
هامش
( * ) أوجهها الأوّل .