تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لانفساخ الإجارة حينئذٍ ( * ) ( 1 ) .
شرح
المال موجب للضمان . ومن الواضح عدم انطباق شيء من ذلك على عمل الحرّ ، إذ لا يصدق عليه وضع اليد كما هو واضح ولا الإتلاف ، لأنّه متفرّع على أن يكون له مال موجود ليرد الإتلاف عليه ، ولا وجود له حسب الفرض . نعم ، يصدق التفويت باعتبار أنّ الحابس بحبسه سدّ على الكسوب باب تحصيل المنفعة ، فهو بمنعه عن الاكتساب فوّت المال عليه ، إلَّا أنّ التفويت شيء والإتلاف شيء آخر ، والموجب للضمان إنّما هو الثاني المتوقّف على واجديّته لمال فعلي كما عرفت ، دون الأوّل . ومن ثمّ لم يجب الحجّ على الحرّ القادر على الكسب وتحصيل الزاد والراحلة قولًا واحداً ، إذ لا يقال : إنّ عنده كذا مقداراً من المال ، فلو كان عمله ملكاً له وكانت أعماله أموالًا فعليّة فكيف لم يجب عليه الحجّ ؟ ! وبالجملة : فرقٌ بين أن يكون له المال وبين أن يقدر على تحصيل المال ، والحرّ الكسوب ليس له مال فعلي وإن كان قادراً على تحصيله ، فلو تصدّى أحد لصيد غزال في البرّ فحبسه ظالم وصدّه عن المسير إليه لا يقال : إنّه أتلف ماله وإن صدق عليه التفويت وإنّه سدّ عليه باب المنفعة ومنعه عن التمليك . وعليه ، فلا مقتضي للمصير إلى الضمان في المقام . والصحيح إنّما هو الجواب الأوّل حسبما عرفت . ( 1 ) لم يتّضح وجهٌ للانفساخ بقولٍ مطلق ، فإنّ زوال الألم لا يستوجب البطلان فيما إذا احتمل عوده ثانياً كما هو الغالب من تكرّر العود إلى أن يقلع ،
هامش
( * ) في إطلاقه منع ظاهر ، بل الظاهر عدم الانفساخ مطلقاً .