تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
صادقاً » وغير ذلك من الروايات الدالة على وجوب التقية بنفسها وجوباً تكليفياً ( 1 )( 1 ) الوسائل 16 : 204 / أبواب الأمر والنهي ب 24 ، ح 3 ، 23 ، 24 ، 4 ، وص 211 ح 27 .. وأمّا الثاني : فهل يحكم بصحة ما أتى به تقية ؟ وهل يجزئ عن الواقع ويسمّى بالواقعي الثانوي أم لا ؟ ربما يقال : كما قيل بأن أدلَّة التقية متكفلة للحكم التكليفي والوضعي معاً ، وأنها تفي بإلغاء جزئية الشيء الفلاني أو شرطيته . ولكن إثبات ذلك مشكل جدّاً ، فان المستفاد من الأدلَّة العامة للتقية ليس إلَّا وجوب متابعتهم وجوباً تكليفياً ، وأمّا سقوط الواجب وسقوط الجزء عن الجزئية والشرط عن الشرطية بحيث تسقط الإعادة والقضاء فلا يستفاد من الأدلة . نعم ، في خصوص الوضوء والصلاة بالنسبة إلى الأُمور المتعارفة التي وقع الخلاف فيها بيننا وبينهم تدل روايات خاصة على الصحة ، كمسألة غسل اليدين منكوساً في الوضوء وغسل الرجلين ، والتكتف في الصلاة وقول آمين ونحو ذلك ، وقد ورد الحكم بالصحة في خصوص بعض الموارد . على أنّ عدم أمرهم ( عليهم السلام ) بالقضاء والإعادة في الموارد التي يكثر الابتلاء بها يكفي في الحكم بالصحة . وأمّا الموارد النادرة فلا دليل على الصحة ، كما إذا ابتلي بطلاق زوجته من دون حضور العدلين ، لأن الأدلَّة لا تفي بإلغاء الشرط ، بل المستفاد منها كما عرفت أن التقية بعنوانها واجب ، وأمّا ترتيب آثار الطلاق على الطلاق الواقع من دون حضور العدلين تقية فيحتاج إلى دليل آخر . وكذا لو اقتضت التقية غسل الثوب بالنبيذ باعتبار أن بعض العامّة يرون طهارته والغسل به ( 2 )( 2 ) راجع المجموع 1 : 93 ، بداية المجتهد 1 : 31 ، فتح العزيز 1 : 158 .فإن الأدلَّة لا تقتضي طهارة الثوب ، فوجوب التقيّة في مورد لا يلازمه الحكم بالصحة ، ولا يستكشف من عدم حكمهم بالاجتزاء في أمثال هذه الموارد التي يقل الابتلاء بها الحكم بالصحة والاكتفاء بما صدر منه تقيّة