تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
ابن جعفر جعل البدل شاة « فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 115 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 16 .، فان قيل بالجزم باجزاء البقرة عن الشاة لأنّ البقرة لا تقل فائدة عن الشاة بل هي أنفع من الشاة ، ففي كل مورد وجبت فيه الشاة تجزي البقرة لكونها أنفع ، فهي أحوط وإن لم يعلم بذلك كما هو كذلك ، لأنّ الأحكام تعبدية ، فلا يمكن القول بإجزاء البقرة وكونها أحوط ، بل مقتضى النص أنّ الواجب أوّلًا البدنة وإن لم يتمكَّن من ذلك فالشاة ، فالبقرة لا تجب لا تعيينا ولا تخييراً ، ثمّ إنّ الأصحاب لم يتعرضوا لذكر بدل البدنة قبل الوقوف بالمشعر كما صرح بذلك صاحب الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 15 : 380 .مع أن ثبوت الكفّارة قبل الوقوف بالمشعر وبعده على حد سواء ، وإنّما يقترقان في وجوب الحجّ من قابل ، فإن كان الجماع قبل الموقف يجب عليه الحجّ من قابل ، وإذا كان بعد الوقوف بالمشعر فعليه الكفّارة فقط ولا يجب عليه الحجّ في السنة القادمة ، وإنّما خصّوا ذكر وجوب الكفّارة بما بعد الوقوف بالمشعر ، لوضوح الحكم في قبل الوقوف بالمشعر ، إذ لا نحتمل أن قبل المشعر أخف بل هو أشد قطعاً ، فإذا ثبتت الكفّارة بالجماع بعد المشعر فتثبت بالجماع قبل المشعر قطعاً . ثمّ إن صريح صحيح زرارة كون الحجّ الثاني عقوبة عليه والحجّ الأوّل الَّذي وقع فيه الجماع حجته ، وهكذا يدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار الدالَّة على إجزاء حج النائب عن الميت إذا أفسده النائب ، وعلى النائب الإعادة من ماله ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 185 / أبواب نيابة الحجّ ب 15 ح 2 .. فالتعبير بفساد الحجّ كما في صحيح سليمان بن خالد لا بدّ من حمله على الفساد التنزيلي ورفع اليد عن ظهوره في الفساد الحقيقي ، وإنّما عبّر بالفساد لوجوب حج آخر عليه في السنة القادمة كما جاء في صحيح سليمان بن خالد « والرفث فساد الحجّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 112 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 8 .، كما يرفع اليد عن ظهور الإعادة في الإرشاد إلى الفساد فيما إذا كانت قرينة