تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ولو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران ( 1 ) . ولو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد ( 2 ) وإن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه ، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة الإجازة حتى تكون كاشفة وانصراف أدلَّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك .
شرح
( 1 ) لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين أو كانتا متعاقبتين يجوز له إجازة أيّهما شاء ، فإن الصحّة والنفوذ تابعان للإجازة ، فإذا أجاز أحدهما يستند العقد إليه حين الإجازة ، والسّبق واللَّحوق في العقدين الصادرين من الفضوليين أجنبيان عن إجازة المالك ، فإن المالك له أن يجيز أي واحد من العقدين سواء العقد السّابق أو اللَّاحق ، فإذا أجاز أحدهما يستند العقد إليه . ( 2 ) لو آجر نفسه من شخص وآجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد السابق ، وعلله المصنف بانصراف أدلَّة صحّة الفضولي عن مثل هذا الفرد ، ولا يخفى ما فيه من المسامحة ، والأولى أن يعلَّل ذلك بقصور أدلَّة صحّة المعاملة الفضولية عن شمول ذلك . بيان ذلك : أنا إذا قلنا بأن دليلها هو النصوص الخاصّة فهي غير شاملة للعقد الفضولي الذي سبقه عقد المالك بنفسه كما في المقام ، فإنّ ما دلّ على صحّة نكاح الفضولي لا يشمل المورد الذي زوجت المرأة نفسها لشخص آخر ، وكذا لم يرد أي نص على صحّة بيع الفضولي وقابليته للإجازة إذا باع المالك بنفسه ماله من شخص آخر ، لأنّ مورد النصوص المعاملة التي لم تسبقها معاملة المالك بنفسه فلا حاجة إلى دعوى الانصراف ، بل قصور الروايات وعدم شمولها لأمثال المقام يكفي في فساد الإجارة الثانية . وإذا قلنا بأن دليل صحّة الفضولي هو القاعدة المستفادة من العمومات كقوله
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي