تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
[ 3236 ] مسألة 7 : لا تكفي نيّة واحدة للحج والعمرة بل لا بدّ لكل منهما من نيّته مستقلا ، إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل ( 1 ) فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن وصحّ منه كل منهما كما في أشهر الحج لا وجه له ، كالقول بأنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة .
شرح
فإذا جاز الوضوء وجب لأنه واجد للماء فلم ينتقل الأمر إلى التيمم . ( 1 ) لأنّ كلَّا منهما عمل مستقل يحتاج إلى نيّة مستقلَّة . ثمّ نقل المصنف قولين آخرين : أحدهما : أنّ النيّة تنصرف إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن وصحّ منه كل منهما ، كما إذا كان إحرامه في أشهر الحج ، وهذا القول نسبه في المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 7 : 260 .إلى الشيخ في الخلاف ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في الخلاف بل هو في المبسوط 1 : 368 .. ثانيهما : ما اختاره المحقق في الشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 277 .بأنه لو كان إحرامه في أشهر الحج بطل ولزم تجديد النيّة ، وإن كان في غيرها تعيّن للعمرة المفردة . والتحقيق أن يقال : إنه قد يقصد بإحرامه مجموع العملين وهذا مما لا ينبغي الريب في بطلانه ، سواء كان هناك متعيّن أم لا ؟ وسواء كان إحرامه في أشهر الحج أم في غيرها ، وذلك لأنّ مجموع العملين لم يشرع له الإحرام وإنما شرع الإحرام لكل واحد منهما ، فما قصده لم يشرع له الإحرام وما شرع له الإحرام لم يقصده . ولو أحرم للحج والعمرة على نحو التداخل ، بمعنى أنه يحرم لكل منهما بإتيان فرد واحد في الخارج بحيث يكون مجمعاً للفردين ، نظير ما إذا سلم جماعة على شخص فأجاب بجواب واحد قاصداً به ردّ الجميع ، فإنه في الحقيقة أجاب كل واحد من أفراد