تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مقدار أُجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدة عن الثّلث توقف على إمضاء الورثة ، وفيه : أنه لم يملك عليه الحج مطلقاً في ذمّته ثمّ أوصى أن يجعله عنه بل إنما ملك بالشرط الحج عنه وهذا ليس مالًا تملكه الورثة ، فليس تمليكاً ووصية وإنّما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة ( 1 ) .
شرح
بل يرجع تعيينه لمثل ذلك إلى تعدّد المطلوب . وقد استشهد في المتن بخبر علي بن سويد ( 1 )( 1 ) الوسائل 19 : 349 / كتاب الوصايا ب 37 ح 2 .، والخبر على ما ذكره صحيح السند إلّا أن المذكور في السند ليس علي بن سويد ، بل هو إما علي بن مزيد كما في الفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 4 : 154 / 534 .أو علي بن فرقد كما في الكافي ( 3 )( 3 ) الكافي 7 : 21 / 1 .والتهذيب ( 4 )( 4 ) التهذيب 9 : 224 / 881 .، وعلى كل تقدير لم يوثق ، فتكون الرواية ضعيفة . نعم لو علمنا بالخصوصية وأن الوصية على نحو التقييد تبطل في صورة التعذّر فلا مانع إذن من رجوع المال إلى الوارث . وأمّا قاعدة الميسور فقد عرفت غير مرّة أنه لا أساس لها ، على أنها مخدوشة في المقام صغرى لأنّ الجنس لا يعد ميسوراً للنوع . ( 1 ) وقع الخلاف بين السيّد المصنف والمحقق القمي ( قدس سرهما ) في هذه المسألة . اختار المصنف خروج الحج من أصل التركة وإن كان الحج ندبياً ولا يلحقه حكم الوصية ، وذلك لأنّ الحج عن الميت ليس مالًا تملكه الورثة ، وإنما هو ملك للميت على نحو خاص من الملكية غير قابل للانتقال إلى الوارث . واختار المحقق القمي إجراء حكم الوصية عليه ، فيلاحظ مع الثّلث ( 5 )( 5 ) جامع الشتات 1 : 227 كتاب الصلح السطر 29 30فإن كان بمقداره ينفذ وإن كان أزيد توقف على إمضاء الورثة ، بدعوى أنّ الموصي قد ملك
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 107 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي