[ 3002 ] مسألة 5 : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط ( 1 ) .
شرح
بصير « من عُرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحجّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 42 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 7 .، ورواها الصدوق عن هشام بن سالم مثله ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 259 / 1256 .، فإنّ موردها وإن كان البذل ولكن لا خصوصية له ، والمستفاد من الصحيحة بعد إلغاء خصوصيّة المورد وجوب الحجّ مطلقاً ولو على حمار أجدع ، إلَّا أنها مطلقة من حيث المبذول له ، بمعنى أنّ المستفاد من إطلاق الصحيحة وجوب الحجّ على كل مكلف ولو على حمار أجدع يناسب شأنه أم لا ، فإنّ المكلَّفين يختلف شأنهم وحالهم من حيث الشرف والضعة فيقيد إطلاق ذلك بأدلَّة نفي الحرج ، فإنها حاكمة على الأدلَّة ، فمقتضى الجمع بين الأدلَّة وجوب الحجّ ولو على حمار أجدع فيما إذا لم يستلزم الحرج ، ولم يكن منافياً لشأنه ، ولم يستلزم مهانة وذلة .
( 1 ) ذهب بعضهم إلى أنه لو لم يجد الزاد بالفعل ، ولكن كان كسوباً يتمكَّن من الاكتساب في الطريق لكل يوم قدر ما يكفيه ، كالحلاق وجب عليه الحجّ لصدق الاستطاعة .
ولكن الظاهر عدم الوجوب ، لأن العبرة في التمكَّن من الزاد بالوجدان الفعلي والاستطاعة إنما تصدق في صورة التمكَّن من الزاد فعلًا أو قيمة ، والتمكَّن من الاكتساب في الطريق من قبيل تحصيل الاستطاعة ، ويصدق عليه أنه ليس له زاد فإنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) « له زاد وراحلة » أن يكون مستولياً عليهما بالفعل بملك ونحوه ، ولا يصدق الاستيلاء على الزاد بالفعل ، بمجرّد التمكَّن من اكتساب الزاد في الطريق .