نعم ، لو احتمل كفايتها للحج بعد ذلك أو وجود متبرع بدفع التتمّة لمصرف الحجّ وجب إبقاؤها ( * 1 ) ( 1 ) .
[ 3084 ] مسألة 87 : إذا تبرع متبرع بالحج عن الميت رجعت أُجرة الاستئجار إلى الورثة ( * 2 ) ( 2 ) سواء عينها الميت أو لا . والأحوط صرفها في وجوه البر أو التصدّق عنه خصوصاً فيما إذا عيّنها الميت ، للخبر المتقدِّم .
شرح
للخبر المتقدِّم فهو لا ينطبق عليه الخبر المذكور ، لأن المستفاد منه الحجّ من مكَّة الذي هو أقل مصرفاً من حجّ التمتع وإن لم يتمكن من ذلك فيتصدق به .
( 1 ) لعلّ وجهه رجوع ذلك إلى الشك في القدرة ولا تجري البراءة في مثل ذلك بل يجري الاشتغال ، ولكن الظاهر أن مرجع الشك في المقام إلى الشك في الحكم الوضعي لا التكليفي حتى يكون مبنياً على الشك في القدرة ، فإن الشك يرجع إلى الشك في انتقال المال إلى الورثة وعدمه للشك في وفاء المال وعدمه ، فإن المال في صورة الوفاء باق على ملك الميت وعلى تقدير عدم الوفاء ينتقل إلى الورثة ، فلو شك في الوفاء وعدمه في السنة الآتية أو وجود متبرع لا مانع من استصحاب العدم ، بناء على جريان الاستصحاب في الأمر الاستقبالي وبذلك يتحقق موضوع الانتقال إلى الورثة . نعم ، لو تصرّفوا ثمّ انكشف الخلاف وظهر وفاء المال للحج فيما بعد أو وجد المتبرع يكشف أن الاستصحاب لم يكن مطابقاً للواقع ويكون ضامناً لما أتلفه ، وهذا أمر آخر وكلامنا فعلًا في جواز التصرف وعدمه ، ولذا ذكرنا في التعليقة أن الظاهر عدم وجوب الإبقاء ولكن لو ظهر الخلاف وتحقق كفايتها أو وجد المتبرع كان ضامناً لما أتلفه .
( 2 ) لأنّ التبرّع يوجب سقوط الحجّ عنه وإبراء ذمته منه كما هو الحال في الدّين
هامش
( * 1 ) الظاهر عدم الوجوب ، لكن لو تحقق بعد ذلك كفايتها أو وجود متبرع بدفع التتمة كان ضامناً لما أتلفه .
( * 2 ) إذا أوصى بالثلث في صرفه للحج لم تخرج الأُجرة من ملكه إلى الورثة بتبرع المتبرع للحج بل تصرف في وجوه البر عنه .