تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
الدّين الذي اعترف به ويكون الباقي له ، وما أخذه المنكر يكون مشتركاً بينه وبين الأخ المعترف ، وإذا كان ذلك الأخ جاحداً وغاصباً يجوز للأخ المعترف أن يأخذ من أخيه الجاحد حصّة الدّين بالنسبة مقاصة ، وإن كان جاهلًا يرجع أمرهما إلى الحاكم . وبالجملة : مقتضى القاعدة لزوم أداء تمام الدّين على المعترف من حصّته ولو بتمام حصّته ، وله مطالبة الآخرين ببقية حصّته من التركة وإقامة الدعوى عليهم . نعم لا يجب عليه تتميمه من مال آخر إلَّا إذا كان إجماع على الخلاف من لزوم التحصيص في الدّين على حسب نسبة الحصص ، ولو لم يثبت الإجماع كما هو غير ثابت فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، مضافاً إلى موثق إسحاق بن عمار : « في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزم ذلك في حصّته » ( 1 )( 1 ) 2 ) الوسائل 19 : 324 / أبواب الوصايا ب 26 ح 3 ، 5 .، وظاهره لزوم تمام الدّين في حصّته . وذكر صاحب الوسائل عن الشيخ أنه حمله على أنه يلزم بقدر ما يصيب حصته بشهادة خبر أبي البختري : قال : « قضى علي ( عليه السلام ) في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه ، أنه يلزم ذلك في حصّته بقدر ما ورث ولا يكون ذلك في ماله كلَّه ، إلى أن قال : وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو أُخت إنما يلزمه في حصّته » ( 2 ) . ولكن الخبر ضعيف سنداً ، بل ودلالة . أما الأوّل فبأبي البختري الذي قيل فيه : إنه من أكذب البرية . وأما الثاني فلاحتمال أن يراد من العبارة عدم وجوب التتميم من ماله الشخصي بمعنى أن يلزم على المقر دفع الدّين من حصته ولا يلزم عليه دفعه من سائر أمواله الشخصية . وأمّا الثاني : وهو الاعتراف بالحج فقد ذكر المصنف ( قدس سره ) أنه لا يجب على المعترف إلَّا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع ، وإن لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته . أقول : إن كان ثبوت الحجّ في التركة على نحو الكلي في المعيّن نظير الدّين ، فيجب