تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
[ 3066 ] مسألة 69 : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلَّا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائياً ( * 1 ) ( 1 ) أو استلزامه الإخلال بصلاته ( * 2 ) ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه ، ولو حجّ مع هذا صحّ حجّة ، لأنّ ذلك في المقدّمة وهي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابّة غصبية إلى الميقات ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في عدم اختصاص وجوب الحجّ بطريق دون طريق ، لأنّ المطلوب هو الإتيان بالحج من دون اختصاص بطريق ، فلو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه . نعم ، إذا خاف على نفسه من الغرق أو المرض لا يجب الحجّ وإن كان خوفاً غير عقلائي ، لأن الملاك في سقوط الحجّ هو حصول الحرج ، وإذا بلغ خوفه إلى حد يكون السفر وركوب البحر حرجاً عليه يسقط وجوب الحجّ لنفي الحرج ، وإن كان منشأ الخوف والحرج أمراً غير عقلائي كما قد يتفق ذلك في الشخص الذي يتخوف كثيراً . وبالجملة : دليل نفي الحرج لا يختص بموارد الخوف العقلائي وإنما العبرة بتحقق الحرج وعدمه ، فإذا كان تحمل الخوف حرجياً عليه يسقط الوجوب وإن كان منشأ الخوف أمراً غير عقلائي ، وإلَّا يجب عليه السفر بالركوب في البحر ولا فرق بينه وبين السفر غير البحري . ( 2 ) قد عرفت بما لا مزيد عليه أن الاستطاعة المعتبرة في الحجّ ليست هي الاستطاعة الشرعية بالمعنى المصطلح لتكون هذه الأُمور دخيلة في الاستطاعة ، بل الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ ليست إلَّا العقلية ، غاية الأمر أنها استطاعة خاصة فسرت في النصوص بالزاد والراحلة وبقية المذكورات في النصوص . وأمّا الإخلال ببعض ما يعتبر في الصلاة فلا بأس به إذا أتى بها حسب وظيفته
هامش
( * 1 ) بل غير العقلائي أيضاً إذا كان تحمله حرجياً عليه . ( * 2 ) لا يسقط وجوب الحجّ بمثل ذلك فإن الصلاة يأتي بها حسب وظيفته ، وأما الاضطرار إلى أكل النجس أو شربه فلا بأس به لأهميّة الحجّ .