والأقوى عدمه لأن المناط في الضرر الخوف وهو حاصل إلَّا إذا كان اعتقاده على خلاف رويّة العقلاء ( * 1 ) وبدون الفحص والتفتيش ، وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحج فالظاهر الإجزاء إذا بان الخلاف ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف فالظاهر الاستقرار ( * 2 ) .
ثانيهما : إذا ترك الحجّ مع تحقق الشرائط متعمداً أو حجّ مع فقد بعضها كذلك ، أمّا الأوّل فلا إشكال في استقرار الحجّ عليه مع بقائها إلى ذي الحجة ( * 3 ) ، وأما الثاني فإن حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا إشكال في عدم إجزائه إلَّا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين على إشكال في البلوغ قد مرّ ( 1 ) ( * 4 ) .
شرح
وإن اعتقد وجود المانع الذي هو أهم من الحجّ فترك الحجّ رعاية لطلب الأهم فبان الخلاف ، ذكر ( قدس سره ) أن الظاهر هو الاستقرار ، وقد عرفت أن الظاهر عدمه كما تقدم نظيره ، لعدم توجه التكليف إليه واقعاً ، فهو معذور في ترك الحجّ فلا تشمله أدلَّة التسويف والتقصير .
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال في استقرار الحجّ عليه إذا تركه عمداً وبلا عذر مع تحقق جميع الشرائط وبقائها إلى آخر الأعمال وقد تقدم الإشكال في التحديد بذي الحجة . وكيف كان ، قد عرفت أن مقتضى النصوص أن تارك الحجّ عن غير عذر يموت يهودياً أو نصرانياً فلأجل الفرار عن ذلك لا بدّ من إتيانه ولو متسكِّعاً ، إنما البحث فيما لو حجّ مع عدم كونه واجداً للشرائط ، فيقع البحث في مسائل :
الأولى : لو حجّ مع عدم البلوغ أو مع عدم الحرية فلا ريب في عدم الإجزاء للقاعدة والنصوص الخاصة التي تقدمت في أوائل الكتاب من أنه إذا بلغ الصبي أو
هامش
( * 1 ) بل حتى في هذه الصورة .
( * 2 ) بل الظاهر عدمه .
( * 3 ) بل إلى آخر الأعمال .
( * 4 ) وقد مرّ عدم الإجزاء فيه .