تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
إلَّا أنّ صحيحة زرارة ظاهرة في أنّ العبرة بنفس القصد ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلَّوا ، وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلَّاها ركعتين ؟ قال : تمت صلاته ولا يعيد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 521 / أبواب صلاة المسافر ب 23 ح 1 .. فلو كنّا نحن وهذه الصحيحة لكانت دالَّة على أنّ الثمانية كإقامة العشرة يراد بها القصد الموجود في أُفق النفس ، لحكمه ( عليه السلام ) بالتقصير على مجرّد إرادة السفر وإن لم يبلغ سيره الثمانية خارجاً . إلَّا أنّ هذه الصحيحة معارضة في موردها بصحيحة أبي ولاد المتضمّنة لإعادة الصلاة التي صلَّاها قصراً إذا بدا له الرجوع قبل بلوغ المسافة ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 469 / أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1 .، فتسقطان بالمعارضة ، فنبقى نحن وتلك الروايات الأوّلية الدالَّة على أنّ العبرة بنفس المسافة الخارجية ، سواء أكانت مقرونة بالقصد أم لا . لكنّا علمنا من موثّقة عمّار عدم كفاية الثمانية بمجرّدها ، بل في خصوص ما إذا كانت مقصودة من مبدأ السفر ، حيث قال ( عليه السلام ) : « لا يكون مسافراً حتّى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، فليتمّ الصلاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 469 / أبواب صلاة المسافر ب 4 ح 3 .. فإنّه ( عليه السلام ) حكم بالتمام مع أنّ المفروض في السؤال قطع الأكثر من ثمانية فراسخ ، لكن عارياً عن قصدها من أوّل الأمر ، بل كان ذلك بعزمين وقصدين .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 51 | الشيخ مرتضى البروجردي