Skip to main content

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — Page 305

Contributors:

P.305
بانياً على الإتيان به باعتقاد استحبابه فنسي وتركه فالظاهر عدم البطلان وعدم وجوب الإعادة إذا لم يكن من الأركان .
Commentary
لا ريب في عدم البطلان في الثاني ما لم يكن من الأركان كما أفاده في المتن لعدم الفرق بين العلم والجهل بعد استناد النقص إلى النسيان الَّذي هو القدر المتيقّن من حديث لا تعاد . فلا فرق بين العالم الناسي وبين الجاهل الناسي بمقتضى إطلاق الحديث ، وهذا واضح . إنّما الكلام في الأوّل أعني ما تضمّن الترك العمدي استناداً إلى الجهل بالحكم فانّ المشهور على ما نسبه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) كتاب الصلاة 2 : 193 194 .وغيره إليهم وجوب الإعادة كما ذكره في المتن ، نظراً إلى اختصاص حديث لا تعاد بالناسي وعدم شموله للجاهل . ولكنّه غير واضح ، فانّ خروج الجاهل المقصّر كالعالم العامد عن نطاق الحديث غير قابل للإنكار ، ضرورة أنّ الشمول للثاني مناف للأدلَّة الأوّلية الدالَّة على الأجزاء والشرائط ، وإلَّا لم يبق لها مورد كما لا يخفى . وأمّا الأوّل أعني الجاهل المقصّر فالحديث قاصر الشمول له في حدّ نفسه فإنّه ناظر إلى ما بعد العمل وانكشاف الحال الطارئ بعد ذلك ، الَّذي هو ظرف الخطاب بأنّه أعد أو لا تعد ، بحيث لولا الانكشاف المزبور لم تجب عليه الإعادة وكان عمله محكوماً بالصحّة ، وأمّا الجاهل المقصِّر فهو حين العمل محكوم بالإعادة وموصوف بالفساد بمقتضى قاعدة الاشتغال ، فهو مكلَّف آن ذاك بالواقع ولو بالاحتياط سواء انكشف الحال أم لا . فهو خارج عن مفاد الحديث جزماً .