تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
أخرى فقد ذكر في المتن أنّه لا بدّ من الإعادة ، وإن كان الأحوط ضمّ القضاء أو سجود السهو قبل ذلك ، نظراً إلى سقوط قاعدتي التجاوز الجاريتين في الطرفين بالمعارضة ، فتجب الإعادة حينئذ بأحد تقريبين : إمّا بأن يقال : إنّه يعلم إجمالًا إمّا بوجوب الإعادة لو كان المتروك هو الركوع ، أو بوجوب القضاء أو سجود السهو لو كان هو السجدة أو القراءة فلا بدّ من الجمع بينهما عملًا بالعلم الإجمالي ، ولكن حيث إنّه ينحل بالأصل المثبت والنافي لكون الأوّل مجرى لقاعدة الاشتغال ، والثاني مورداً لأصالة البراءة ، فلا تجب عليه إلَّا الإعادة ، وإن كان الأحوط ضمّ الآخرين رعاية للاحتمال الآخر . أو يقال : إنّ المرجع بعد فرض سقوط القاعدة بالمعارضة كما مرّ أصالة عدم الإتيان بالركوع المقتضية للإعادة بعد ما عرفت من عدم إمكان التدارك ، ولا تعارض بأصالة عدم الإتيان بالسجدة الواحدة أو بالقراءة بعد فرض عدم لزوم المخالفة القطعية العملية من جريانهما التي هي مناط المعارضة ، بل لا مجال لإعمال الثاني بعد إعمال الأصل الأوّل الموجب للبطلان ، فإنّ أثر الثاني القضاء أو سجود السهو غير الثابتين إلَّا في صلاة محكومة بالصحّة ، والمفروض هنا بطلانها بمقتضى الأصل الأوّل كما عرفت . أقول : كلا التقريبين مبنيان على جريان قاعدة التجاوز في الطرفين وسقوطهما بالمعارضة كما ذكرناه . ولكن التحقيق عدم المعارضة على ضوء ما بيّناه في المسألة السابقة ، حيث عرفت ثمة أنّ أثر النقص في أحد طرفي العلم الإجمالي لو كان هو البطلان ، وفي الطرف الآخر شيء آخر من القضاء أو سجود السهو ونحو ذلك ممّا هو متفرّع على صحّة الصلاة اختصّ الأوّل بجريان الأصل وما يشبهه من القواعد المصحّحة ، ولا يكاد يجري في الثاني ، نظراً إلى أنّ المناط في تنجيز العلم