المجلس الثالث والعشرون : [ أحداث موقعة أحد ]
نقل ابن أبي الحديد - في أواخر الجزء الرابع عشر من شرح النهج « 1 » - عن جماعة من المحدّثين والمؤرّخين :
أنّ رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا فرّ أصحابه عنه يوم أحد ، كثرت عليه كتائب المشركين ، وقصدته كتيبة من بني عبد مناف ابن كنانة ، وفيها بنو سفيان بن عويف ، وهم : خالد ، وأبو الشعثاء ، وغراب وأبو الحمراء ، فقال رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يا عليّ اكفني هذه الكتيبة » .
فحمل عليها - وإنّها لتقارب خمسين فارسا - وهو [ عليه السلام ] راجل ، فما زال يضربها حتّى تفرّقت عنه ، ثمّ تجتمع عليه هكذا مرارا حتّى قتل بني سفيان بن عويف الأربعة وتمام العشرة ، فقال جبرائيل عليه السلام : يا محمّد إنّ هذه لهي المواساة ، وقد تعجّبت ملائكة السماء من هذا الفتى . فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « وما يمنعه ؟ وهو منّي وأنا منه » . فقال جبرائيل عليه السلام : « وأنا منكما » .
- قال : - وسمع في ذلك اليوم صوت من قبل السماء لا يرى شخص الصارخ به ينادي مرارا :
لا سيف إلّا ذو الفقار
ولا فتى إلّا عليّ
فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « هذا جبرائيل » .
هامش
( 1 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 250 : 14 - 251 . راجع أيضا : تاريخ الطبري 514 : 2 ، حوادث سنة 2 ؛ الكامل في التاريخ 154 : 2 ، حوادث سنة 2 .