المنهج الإصلاحي للإمام شرف الدين
لقد مارس الإمام شرف الدين منهجه التصحيحي ضمن خطوات ومراحل وعلى مستويات شتّى .
المستوى الأوّل : إعداد مادّة تاريخيّة وعلميّة سليمة ونقيّة من الشوائب لخطباء المنبر الحسيني ، وقد تكفّل كتاب المجالس الفاخرة بهذا الجانب .
المستوى الثاني : تطبيق المنهج الذي ارتآه للتصحيح من خلال مجالسه ومحاضراته التي كان يلتزم بها بنفسه . إذ كان يرتقي المنبر ويلتزم بما كان قد كتبه وأعدّه لهذه المهمّة .
المستوى الثالث : تربية مجموعة من الخطباء على الالتزام بنهجه في الخطابة والمنبر الحسيني .
وقد نجح الإمام شرف الدين في هذا الجانب حيث استطاع أن يغطّي الساحة الإسلاميّة في المناطق التابعة لأهل البيت عليهم السلام بعطائه الفكري والنهضوي التوحيدي .
وقد طبعت مقدّمة هذا الكتاب في صيدا سنة 1332 ه ، ثمّ طبعت بعد حياة المؤلّف رحمهالله في كربلاء والنجف وقم وطهران وبيروت . وأمّا المجالس الفاخرة فكان من مجموعة نفائسه المفقودة في الكارثة التي حلّت في مدينة صور سنة 1338 . وقد وجد بعد ذلك شذرات من هذا الكتاب ، رتّبها المرحوم السيّد علي شرف الدين وطبعت في النجف سنة 1386 .
واستمرّت طبعاته في لبنان وإيران وعراق . وهو كتاب جدير بالاهتمام رغم التطوّرات التي حصلت في ميدان الخطابة والمنبر الحسيني .
غير أنّ هذا الكتاب وكتاب المجالس السنيّة لهما دور تأسيسي وريادي في هذا الميدان ، لأ نّهما قد وفّرا المادّة العلميّة والمحتوى الذي يحتاجه الخطيب دائما .
ولا أنسى الإشارة إلى جهود خيّرة بذلها جملة من الخطباء خلال هذه العقود الثمانية بعد كتابي المجالس الفاخرة والمجالس السنيّة .