إلّا أن عملًا بهذا الضجيج وبحضور ذلك الجمع من الأقرباء لا يبدو بالأمر الهين بحيث يغمض عنه بسهولة أو التعامل معه كموضوع خاصّ وبسيط ؛ وعليه فالمراسم المذكورة تحكم عقد الزواج بالدرجة الأولى وتكسبه رسمية وعينية .
ثانياً :
حين تبنى دعامة شروع الحياة الجديدة على الفرح والسرور فإن الخاطرة الحسنة التي تبقى منه في ذهن الطرفين مدعاة لأن يعتبرانها حادثة سارة ومفرحة طيلة عمرهما ، ويتحملون بالطبع بسببها العديد من المشكلات وينظرون بتفاؤل إلى القضايا المتعلقة بالمستقبل .
ثالثاً :
تدعو هذه المراسم الأقرباء والأصدقاء من خلال حضورهم لأن يعتبروا أنفسهم شركاء في حلّ مشاكل الأسرة الجديدة في الحاضر والمستقبل ، وبالنظر إلى أن تكوين حياة مشتركة ينطوي على بعض المشاكل فإنّ مساهمة هؤلاء في حلها سيكون مفيداً قيّماً وله فوائد أخرى .
إلّا أنّ المشكلة تبدأ حين تمتزج هذه المراسم المفيدة والقيمة والمفرحة بالاستغراق بالمظاهر وأنواع الهوى والهوس والصرف الطائش والإسراف والتبذير ومختلف المعاصي ، وتصبح النتيجة هنا معكوسة تماماً .
وتصبح ليلة هم وغم بتكاليف باهضة وذكريات مريرة وأليمة ، ليلة تغص بأنواع المفاسد والآثام التي تسخط اللَّه تعالى ، وبالتالي ليلة لا
الزواج المثالي — صفحة 54
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٤