الوحدات الصغيرة .
فإن كانت هذه الطابوقات محكمة ومرتبة وصافية وصلبة كان لذلك البناء عمر مديد ومفيد . وبالعكس إن كان ضعيفاً وأعوجاً تقاذفته الأمواج وآل سريعاً إلى السقوط والانهيار .
وبناءً على هذا فإنّ لقضية تكوين الأسرة على أساس الأسوة والمعايير والمثل السليمة ارتباط مباشر وحميم بحل المشاكل الأسرية والمنغصات الشخصية للناس من جهة ، ومن جهة أخرى لها صلة واضحة بحلّ المشكلات الاجتماعية .
وعلى هذا الضوء لابدّ من التفكير قبل كلّ شيء برصانة الأسس بغية تعزيز روابط الناس الاجتماعية العامة وتشييد صرح الأسرة على دعائم قوية ومحكمة .
الجدير بالذكر أنّ الروايات الإسلامية شبهت تكوين الأسرة بتشييد البناء ، وهو البناء المحبب لدى اللَّه كما ورد في الحديث النبوي الشريف :
« ما بُنِيَ بَناءٌ فِي الإسْلامِ احَبُّ إلى اللَّه مِنَ التَّزْوِيِج » « 1 » .
الأسرة مصدر الأمن والاستقرار حيث قال تعالى : « وَمِنْ آياتِهِ انْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ازْواجاً لِتَسْكُنُوا إلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً انَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُوْنَ » « 2 » .
ولكن ممّا يؤسف له أنّ أغلب العقلاء والمفكّرين حين يبلغون هذه المرحلة يقفون عن التفكير في العوامل الأصلية للمودّة والرحمة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 30 ، ح 3
( 2 ) . سورة الروم ، الآية 21