علي عليه السلام كونه صفوة اللَّه من عباده .
ثمّ عقد اللَّه تعالى بولايته المطلقة عقد زواج هاتين الشخصيتين اللتين أخلصتا العبودية للَّهو كانتا قدوة لجميع المسلمين وأشهد على ذلك جميع ملائكته المقربين .
والخطبة الثانية للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله خطبها طبقاً للروايات بعد ذلك بأربعين يوماً ( ومدّة الأربعين لها مغزى سواء كانت لمراعاة جانب الأدب أو رمز التكامل ) .
وخطبته صلى الله عليه وآله :
« الحمد للَّهالمحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرهوب من عذابه ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الذي خلق الخلق بقدرته وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمّد . ثمّ إنّ اللَّه جعل المصاهرة نسباً لاحقاً وأمراً مفترضاً ، وشجّ بها الأرحام وألزمها الأنام ، فقال تبارك اسمه وتعالى جدّه : « هو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربّك قديراً . . . » ثمّ إنّي أشهدكم إنّي قد زوّجت فاطمة من علي على أربعمائة مثقال فضة . . . » « 1 » .
ففي هذه الخطبة وضمن عدّ الأمور الدقيقة والظريفة لمعارف
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 119 ، العبارة 400 مثقال فضة التي وردت في هذه الرواية شاذة وربّما خطأ الرواة فالمعروف 500 درهم وهذا غير المهر الذي دفع من مال الدرع