جدير ذكره أنّه ورد في صدر الحديث المذكور : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : يا علي عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة ، وقالوا : خطبناها إليك فمنعتنا وزوجت علياً . فقلت لهم : واللَّه ما أنا منعتكم وزوجته ، بل اللَّه منعكم وزوجه ، فهبط عليَّ جبرئيل فقال : يا محمّد لو لم أخلق . . .
وجاء في حديث آخر عن علي عليه السلام قال : خطب أبو بكر وعمر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأبى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال عمر : أنت لها يا علي :
فقال : مالي من شي إلّادرعي أرهنها ، فزوجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاطمة فلمّا بلغ ذلك فاطمة بكت . قال فدخل عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : ما يبكيك يا فاطمة ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله :
« واللَّه لقد أنكحتك أكثرهم علماً وأفضلهم حلماً وأولهم سلماً » « 1 » .
وورد هذا المطلب بشكل أوسع في رواية أخرى وإنّ فاطمة عليها السلام لما سمعت ذلك الكلام سرت كثيراً . وأراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في فرصة أخرى أن يسبغ عليها فضلًا أعظم بهذا الشأن فقال :
« يا فاطمة لعلي ثمان خصال : إيمانه باللَّه وبرسوله ، وعلمه وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقضاؤه بكتاب اللَّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ص 136
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 98