پرش به محتوای اصلی

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحه 160

پدیدآورندگان:

ص۱۶۰
شرح
الموقفين لأنّ ذلك هو مقتضى كلمة ( الصفّ ) ، فإنّه لغة عبارة عن الوقوف بانتظام . فيكون المتحصّل من هذه الفقرة : أنّ من كمال الجماعة أن تكون المسافة بين موقف الصفّ اللاحق وموقف الصف السابق مقداراً يمكن التخطَّي معه ، بحيث تمتلئ هذه الفرجة لدى السجود على نحو يتّصل مسجد اللاحق بموقف السابق بلا فصل ، ولا شكّ أنّ هذه غاية التواصل الممكن مراعاته في صفوف الجماعة بعد ملاحظة افتقار الصلاة إلى الركوع والسجود . وممّا ذكرنا تعرف أنّ موضوع الحكم في هذه الفقرة إنّما هو ملاحظة المسافة بين نفس الموقفين على ما تقتضيه كلمة الصفّ على ما عرفت . ثم قال ( عليه السلام ) بعد ذلك أو قبله حسب اختلاف نسختي الفقيه والكافي كما مرّ - : « إن صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام » . دلَّت هذه الفقرة على نفي الجماعة وعدم انعقادها فيما إذا كان بين الإمام وبين القوم ما لا يتخطَّى . وهذا بظاهره يناقض ما تقدّم في الفقرة السابقة من أنّ ذلك من مستحبّات الجماعة وآدابها لا من شرائطها ومقوّماتها ، فيعلم من ذلك أنّ النظر في هذه الفقرة معطوف على ملاحظة المسافة بين الإمام ومَن خلفه في جميع حالات الصلاة التي منها حال السجود ، لا خصوص حالة الاصطفاف كي يختصّ بحال القيام كما كان كذلك في الفقرة السابقة ، وقس عليه الحال في الفقرتين اللاحقتين ، أعني قوله : « أيّ صفّ كان . . . » إلخ ، وقوله : « أيّما امرأة . . . » إلخ . ونتيجة ذلك ملاحظة الحدّ المزبور بين مسجد المأموم وموقف الإمام ، أو بين مسجد الصف اللاحق وموقف الصف السابق ، وأنّ البون بين هذين يجب أن لا يكون بمقدار لا يتخطَّى . وهذا كما ترى موضوع آخر غير الموضوع السابق الذي كان متضمّناً للحكم الاستحبابي . وظاهر التحديد اعتبار ذلك في صحّة الجماعة ، ولا موجب
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحه 160 | الشيخ مرتضى البروجردي