Skip to main content

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — Page 162

Contributors:

P.162
المنسي واحدة وقضاها بعد السلام ، وتبطل الصلاة إن كان اثنتين ، وإن كان في الركعة الأخيرة يرجع ما لم يسلم ، وإن تذكر بعد السلام بطلت الصلاة إن كان المنسي اثنتين ( * ) ، وإن كان واحدة قضاها .
Commentary
أمّا المقام الأوّل : فقد يكون المنسي سجدة واحدة ، وأُخرى سجدتين . أمّا في السجدة الواحدة ، فلا إشكال كما لا خلاف في أنّ التذكَّر إن كان قبل الركوع وجب العود إليها ، وإلَّا مضى في صلاته وقضاها بعد السلام . وهذا الحكم هو المطابق للقاعدة مع قطع النظر عن النصوص الخاصّة الواردة في المقام فانّ التذكر إذا كان قبل الركوع فحيث إنّ القيام والقراءة وقعا في غير محلهما للزوم تأخرهما عن السجود بمقتضى الترتيب الملحوظ بين الأجزاء ، فلا يعدّان من أجزاء الصلاة ، بل يتّصفان بالزيادة غير القادحة بعد كونها سهويّة ، فمحل السجود بعدُ باق ، وحيث لا يلزم من تداركه محذور وجب العود إليه كما وجب إعادة القيام والقراءة ، لعدم وقوعهما على وجههما كما عرفت . وأمّا إذا كان بعد الركوع فحيث لم يمكن تدارك المنسي حينئذ لمضي محله بالدخول في الركن وقد ثبت أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة واحدة ، فالمتعيِّن هو الحكم بالصحّة والمضي في الصلاة ، فالحكم بكلا شقّيه ممّا تقتضيه القاعدة من غير ناحية القضاء فإنّه قد ثبت بالنص . ففي صحيحة إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد قال : فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه إنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى
Footnote
( * ) بل تصح ويجب التدارك ما لم يحصل المنافي ، وبذلك يظهر حكم نسيان السجدة الواحدة .