تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
وفيه أوّلًا : أنّ ذيل الصحيحة الأولى الذي هو مركز الاستدلال لم يذكر لا في الكافي ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 525 / 2 .ولا في العلل ( 2 )( 2 ) علل الشرائع : 346 / ب 54 ح 3 .وإنما ذكره الصدوق في الفقيه ( 3 )( 3 ) الفقيه 1 : 244 / 1086 .وحيث إنّ طريقه إلى محمد بن مسلم ضعيف ( 4 )( 4 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 6 .فهي غير صالحة للاستدلال ، فتبقى الصحيحة الثانية الدالة على لزوم التغطية سليمة عن المعارض . وثانياً : أنّ النسبة بينهما عموم مطلق لا من وجه إذ الصحيحة الثانية أيضاً خاصة بالصلاة كالأُولى ، فإنّه وإن لم يصرّح بها فيها لكنّه يعلم ذلك من التعبير بتغطية الرأس التي هي من خواص الصلاة ، ضرورة عدم وجوبها في غيرها على الحرة فضلًا عن الأمة ، إذ اللازم على المرأة التستر من الأجنبي كيف ما اتفق ، ولو بالدخول في غرفة أو في مكان مظلم . إذن فمقتضى الصناعة ارتكاب التخصيص بالالتزام بالتغطية في خصوص أُم الولد . وثالثاً : أنّ الصحيحة الأُولى لم ترد في أُم الولد وإن استظهره المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 5 )( 5 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 160 السطر 5 .مستشهداً له بأنّ الباعث على السؤال هو تشبّثها بالحرية الموجب لتوهم إلحاقها بالحرة في لزوم التغطية ، إذ فيه أنّه على هذا لا ينسجم الجواب ولا يرتبط بالسؤال ، إذ ليت شعري أي علاقة وارتباط بين الحيضية وبين الولادة المستتبعة للتشبث بالحرية فضلًا عن أن يكون الحكم في الحيض أقوى كما ربما تشعر به الملازمة في قوله ( عليه السلام ) : « لو كان عليها لكان عليها . . . » إلخ . بل الظاهر أنّ المفروض في السؤال مجرد ولادة الأمة ولو من غير مولاها فكأنّ السائل تخيّل أنّها بذلك تصبح بالغة تجري عليها أحكام الحرة
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109 | الشيخ مرتضى البروجردي