تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط ( 1 ) بأن يأتي بما يمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة ( * ) فعلًا ، بخلاف العشاءين لاختلافهما في عدد الركعات . [ 1243 ] مسألة 15 : من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظن بعد الصلاة إلى جهة أنها القبلة لا يجب عليه الإعادة ( 2 ) ولا إتيان البقية ( 3 )
شرح
الظهر ، لما عرفت آنفاً فلاحظ وتدبّر . ( 1 ) يريد به الاحتياط في موارد الخلاف في تقديم الأُولى أو الثانية ، أو إيراد النقص على الأولى أو الثانية ، ففيما إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار أربع صلوات أو أقل يصلي الأربع مثلًا إلى أربع جهات بقصد ما في الذمة المردد بين الظهر والعصر رعاية للقولين الموجودين في المسألة ، وفيما إذا كان الباقي أزيد من الأربع وأقل من الثمان يأتي بما هو مكمل للأُولى بالقصد المزبور حذراً عن الخلاف المذكور ، أما في غير المكمّل فلا مقتضي لقصد ما في الذمة كما هو واضح . وبالجملة : فهذا الاحتياط إنما هو من أجل الخروج عن شبهة الخلاف ، لا لإدراك الواقع وتحصيل الموافقة القطعية لكل من الصلاتين كما لا يخفى . ثم إن مورد هذا الاحتياط إنما هو ما عدا الصلاة الأخيرة ، أما هي فالمتعين فيها إتيانها عصراً ، لعدم احتمال الظهر فيها ، للقطع بسقوط أمرها إما للامتثال أو لخروج الوقت فلاحظ . ( 2 ) لانكشاف وقوع الصلاة إلى جهة القبلة بعلم أو علمي وهو التحري المقرر في ظرف الجهل فيسقط الأمر لا محالة ، ومعه لا موضوع للإعادة التي لو أرادها فإلى نفس تلك الجهة ، فإنها بلا إفادة ، ولا معنى للامتثال عقيب الامتثال . ( 3 ) إذ لا مقتضي له بعد حصول الغرض وسقوط الأمر .
هامش
( * ) هذا في غير الصلاة الأخيرة ، والمتعيّن فيها إتيانها عصراً .