تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
الأولى الذي هو ثالث الوجوه في المتن فغير جائز كما عليه الماتن مطلقاً وإن كان انحراف كل جهة عن الأُخرى يسيراً جدّاً ، للعلم ببطلان العصر في بعض الصور ، وعدم الجزم بحصول الترتيب في البعض الآخر حتى بعد استكمال الجهات . وبيانه : أنه إذا صلى العصر إلى جهة تبعد عن الجهة التي صلى إليها الظهر أكثر من تسعين درجة في جميع الأطراف مع حفظ تقابل الجهات الذي هو محل الكلام ، بأن صلى الظهر إلى نقطة الشمال مثلًا ثم صلى العصر بعد ذلك إلى ما بين الجنوب والمغرب ثم صلى الظهر الثانية إلى المغرب ، والعصر إلى ما بين الجنوب والمشرق ، والظهر الثالثة إلى الجنوب والعصر إلى ما بين المشرق والشمال ، والظهر الرابعة إلى المشرق والعصر إلى ما بين الشمال والمغرب ، فإنه يعلم حينئذ تفصيلًا ببطلان العصر الأولى إما لعدم الاستقبال أو لفقد الترتيب ، إذ المفروض أن البعد بين الجهتين أكثر من تسعين درجة ، وقد بنينا على عدم اغتفار الانحراف عن القبلة أكثر من خمس وأربعين درجة ، وحينئذ فان كانت الظهر الأولى إلى القبلة بالمعنى المتقدم أي لم يكن البعد عنها أكثر من خمس وأربعين كانت العصر إلى غير القبلة قطعاً ، لامتناع أن لا تكون بعيدة عنها حينئذ أكثر من هذا المقدار كما هو ظاهر فتبطل لفقد الاستقبال ، وإن كانت العصر إلى القبلة كانت الظهر إلى غيرها ، لعين ما ذكر فتبطل وبتبعه تبطل العصر أيضاً لفقد الترتيب ، فالعصر باطلة على كل حال لفقدها أحد الشرطين من الاستقبال أو الترتيب . وكذا الحال في العصر الثانية بعين البيان المتقدم . وأما العصر الثالثة الواقعة ما بين المشرق والشمال فتحتمل فيها الصحة ، لاحتمال كون القبلة ما بين الشمال والمشرق فتكون هذه العصر مع الظهر الأولى إلى القبلة ، وقد حصل الترتيب بينهما . وكذا العصر الواقعة ما بين الشمال والمغرب ، لاحتمال كون القبلة بينهما فتكون هي مع الظهر الأولى بل الثانية أيضاً إلى القبلة ، إذ لا يزيد انحراف كل