Skip to main content

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — Page 317

Contributors:

P.317
فصل في أحكام التيمّم [ 1139 ] مسألة 1 : لا يجوز التيمّم للصلاة قبل دخول وقتها ( 1 ) وإن كان بعنوان التهيؤ
Commentary
الحرمة وإن لم تكن متنجزة في موارد الجهل على المكلَّف إلَّا أنّها موجودة واقعاً وهو أمر مبغوض ، والحرمة الواقعية كافية في تخصيص دليل الوجوب ، لأنّ الحرام لا يعقل كونه مصداقاً للمأمور به . فالمقام من موارد النهي عن العبادة لاتحاد متعلق الأمر والنهي فيه ، وليس من موارد اجتماع الأمر والنهي الَّتي يكون المأمور به فيها مغايراً للمنهي عنه إلَّا أنّ المكلَّف لا يتمكَّن من امتثالهما ، والفرق بين المقامين ظاهر ، فإذا ظهر أنّ الماء أو التراب لم يكن حلالًا بطل تيممه أو وضوءه ووجب عليه إعادة صلاته أو قضاؤها . نعم إذا كان ناسياً للغصبية صحّ وضوءه وغسله وتيممه ، لأنّ النسيان يرفع الحرمة والمبغوضية الواقعيّة ، ولكون العمل مع النسيان صادراً على وجه مباح ، وما يأتي به مع النسيان يقع مصداقاً للمأمور به من غير نقص ، إلَّا أن يكون الناسي هو الغاصب بعينه ، لأنّه وإن كانت الحرمة مرتفعة عنه أيضاً إلَّا أنّه يصدر العمل منه مبغوضاً ويعاقب عليه ، لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . فصل في أحكام التيمّم ( 1 ) هذا هو المعروف عند الأصحاب . وتفصيل الكلام فيه : أنّه قد يقع الكلام في من وجب عليه الغسل أو الوضوء قبل الوقت بسبب ونحو من الأنحاء من الالتزام بالواجب المعلَّق أو غيره على ما أسلفناه في بحوث مقدّمة
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — Page 317 | الشيخ ميرزا علي الغروي