Skip to main content

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — Page 157

Contributors:

P.157
ومن المعلوم أن الوقت معتبر في تمام أجزاء الصلاة فمع استلزام الطهارة المائية خروج جزء من أجزائها خارج الوقت لا يجوز تحصيلها بل ينتقل إلى التيمّم ، لكن الأحوط القضاء مع ذلك خصوصاً ( * ) إذا استلزم وقوع جزء من الركعة خارج الوقت .
Commentary
التكليف الواحد المتعلق بالجميع على الفرض ، ويحتاج إثبات الأمر بالفاقد لجزئه أو شرطه إلى دليل ، وهو موجود في باب الصلاة فإنها لا تسقط بحال . إذن مقتضى ما دل على اعتبار الوقت أن الصلاة في حق المكلف مشروطة بالوقت كما أن مقتضى ما دل على اعتبار الطهارة المائية اشتراط الصلاة بها فيتعارضان ويتساقطان فيتخيّر المكلف بين مراعاة القبلة ( 1 )( 1 ) المناسب : الوقت .أو الطهور بالماء ، هذا . ولكن التعارض مبني على ما دلّ على أن « من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة » ( 2 )( 2 ) تقدّمت قريباً .يشمل المقام ، إذ بعد هذا التنزيل يقع التعارض بين الدليلين ، لأن مقتضى هذا التنزيل أن المكلف لا بدّ أن يصلِّي مع الوضوء لأنه وإن كان لا يدرك من الصلاة حينئذ إلَّا ركعة واحدة إلَّا أن من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة ، كما أن مقتضى أدلَّة اعتبار الوقت هو الانتقال إلى التيمّم فيتعارضان . إلَّا أن التعارض غير صحيح ، لأن بعض أدلَّة « من أدرك . . . » وإن كان طريقه صحيحاً حيث وردت فيه جملة روايات كلها ضعاف سوى رواية واحدة وردت في صلاة الغداة ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 217 / أبواب المواقيت ب 30 ح 1 .لكنّا نقطع بعدم الفرق بين الغداة وباقي الفرائض إلَّا أن موضوعها مَن لم يتمكَّن من الإتيان بطبيعي الصلاة بتمامها في الوقت ، لوضوح أنها لا تدل على جواز تأخير الصلاة اختياراً إلى أن يبقى من الوقت مقدار ركعة واحدة . ومن الظاهر أن الدليل لا يحرز موضوعه وهو غير المتمكن من الصلاة بتمامها في
Footnote
( * ) الظاهر لزوم الطهارة المائية في هذا الفرض .