تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
السلام ) : « إن الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت » ومعناه أنه لا يعيد الصلاة في غير وقتها . وقد نوقش في الاستدلال بهذه الرواية باضطراب متنها وإجمال عبائرها ، وقد شهد باجمالها المحدث الكاشاني ( قدس سره ) حيث حكي عنه : أن الرواية يشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النسّاخ ، ومع إجمال الرواية لا يمكن أن تنهض حجّة لإثبات حكم شرعي ( 1 )( 1 ) الوافي 6 : 153 .. ولا يخفى ما في هذه المناقشة أما أولًا : فلأجل أن إجمال جملة من جملات الرواية واضطراب بعضها من حيث الدلالة لا يكاد يسري إلى جملاتها الصريحة بوجه ، فالقاعدة أن يؤخذ بصريحها وتطرح مجملاتها ومتشابهاتها ، وقوله : « لم يعد الصلاة إلَّا ما كان في وقت » لا نرى فيه أي إجمال أو اضطراب فلا إجمال في دلالته . وأما ثانياً : فلما قدّمناه في بحث تنجيس المتنجس من أن الرواية غير مجملة ولا أنها مضطربة المتن في شيء ( 2 )( 2 ) تقدّم في ص 228 .. نعم ، هي من جملة الأدلة القائمة على عدم تنجيس المتنجس وبذلك يرتفع الاضطراب المتوهم عن الحديث ، فان الوجه في قوله : « أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه » إنما هو نجاسة بدنه أعني كفه ، لا بطلان وضوئه فإنه بناء على عدم تنجيس المتنجس محكوم بصحته ، حيث إن كفه المتنجسة التي يبست بالتمسح بالخرقة لا تنجس ما يلاقيها من الماء أو غيره ومع طهارة الماء يحكم بصحة الوضوء وإن كان بعض أعضائه وهو كفه متنجساً ، حيث لا دليل على اعتبار طهارة الأعضاء في الوضوء إلَّا من جهة عدم سراية النجاسة إلى الماء ، ومع البناء على عدم تنجيس المتنجس يبقى ماء الوضوء وسائر أعضائه على طهارته ، فنجاسة الكف لا تكون مانعة عن صحّة الوضوء ، فبطلان الصلوات حينئذ مستند إلى نجاسة بدنه وكفّه ، والمكلف حينما توضأ وإن كان غسلها لا محالة إلَّا أن النجاسة المفروضة في الرواية لما كانت هي نجاسة البول وهي تحتاج إلى غسلها مرتين بالماء القليل لم يكف
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 348 | الشيخ ميرزا علي الغروي