[ 155 ] مسألة 7 : إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمم ( 1 ) .
شرح
انحصار الماء في المشتبهين
( 1 ) الكلام هنا في مقامين :
الأوّل : في مشروعية التيمم وجوازه ، وهو مما لا إشكال فيه وقد ثبت ذلك بالنص ففي موثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعاً ويتيمم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 151 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 2 .وبمضمونها موثقة عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 1 : 155 / أبواب الماء المطلق ب 8 ح 14 .وهل الحكم المذكور على طبق القاعدة أو أنه تعبّدي ؟ .
تظهر ثمرة الخلاف في إمكان التعدي عن موردهما وهو الماءان القليلان بمقتضى قوله : وقع في أحدهما قذر ، لأن الذي ينفعل بوقوع القذر فيه ليس إلَّا القليل فيصح على الأوّل دون الثاني ، ولا بدّ لتحقيق الحال في المقام من بيان صور التوضؤ والاغتسال بالمائين المشتبهين فنقول : إن لاستعمالهما صوراً ثلاثاً :
الأولى : أن يتوضأ بأحدهما ويصلي أوّلًا ، ثم يغسل مواضع إصابة الماء الأوّل بالماء الثاني ، ويتوضأ منه ويصلي ثانياً .
الثانية : أن يتوضأ بكل واحد من المشتبهين ، ويصلي بعد كل واحد من الوضوءين من غير تخلل غسل مواضع إصابة الماء الأول بالثاني بين الوضوءين ، أو يصلي بعدهما مرة واحدة .
الثالثة : أن يتوضأ بأحدهما من غير أن يصلي بعده ، ثم يغسل مواضع إصابة الماء الأول بالماء الثاني ، ويتوضأ منه ويصلي بعد الوضوءين مرة واحدة .
أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في أنها توجب القطع بفراغ الذمّة وإتيان الصلاة متطهراً بالطهارة الحدثية والخبثية حيث إنه طهّر مواضع إصابة الماء الأوّل بالثاني