تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ 94 ] مسألة 4 : يعتبر في المادّة الدوام فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ، ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري ( 1 ) .
شرح
والوجه فيما ذكرناه أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن بزيع « لأن له مادّة » أن يكون للماء مادّة بالفعل بأن يتصل بها فعلًا ، وأمّا ما كان متصلًا بها في وقت مع انفصاله عنها بالفعل فهو خارج عن مدلول الرواية كما عرفت . هذا في الانفصال بالطبع وكذلك الحال في الانفصال بالعرض كانسداد المنبع من اجتماع الوحل والطين لأنّه لانفصاله عن المادّة محكوم بعدم الاعتصام ، وقد أشار إليه الماتن في المسألة الخامسة كما يأتي . ( 1 ) الظاهر أن مراده بالدوام على ما يساعد عليه تفريعه بقوله فلو اجتمع . . . كون المادّة طبيعية موجبة لجريان الماء على وجه الأرض بطبعها ، وأمّا المادّة الجعلية الموجبة لجريان الماء ورشحه بالجعل دون الطبع فهي غير كافية في الاعتصام ، كما إذا جعلنا مقداراً من الماء في أرض منخفضة الأطراف ، أو اجتمع فيها ماء المطر ، فإنّه يوجب الرشح في جوانبها وجريان الماء لا محالة إلَّا أنّها غير عاصمة ، وذلك لأن ظاهر قوله في صحيحة ابن بزيع : « لأن له مادّة » أن يكون للماء مادّة متصلة فعلًا يجري الماء عنها بطبعها . فالجعلية أو غير المتصلة منها لا تصدق عليها المادّة الفعلية كما هو ظاهر . اعتبار دوام النبع عند الشهيد ( قدس سره ) ذكر الشهيد ( قدس سره ) في الدروس أن الجاري لا يشترط فيه الكرية على الأصح . نعم ، يشترط فيه دوام النبع ( 1 )( 1 ) الدروس : 15 .وقد وقع هذا مورداً للإشكال والكلام عند الأصحاب فنقول في شرح مراده ( قدس سره ) إن الدوام في كلامه هذا يحتمل أُموراً : الأوّل : ما عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) في روض الجنان من حمل الدوام على
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الطهارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111 | الشيخ ميرزا علي الغروي