وبهذا دفع بهذا العلم إلى أجيال علميّة مستقبليّة .
خاتمة المطاف :
لقد اتّخذ كبار الفقهاء المتأخِّرين ، من عصر الفقيه الأعظم السيِّد الطباطبائي اليزدي العروة الوثقى مداراً للأبحاث الاجتهادية في الفقه ، تعليقاً عليها ، أو شرحاً لها ، وهي التي استوعبت أكثر الكتب الفقهيّة من تقريرات الإمام الخوئي في هذه الموسوعة من آثاره ، مارس فيها فقاهته ومهارته وأعلميّته بأعلى المستويات بقوّة الاستدلال وعمق البحث والمناقشة والاجتهاد ، تلك التي أعدّ بها الفقهاء والمراجع ، ممّن درجوا عليها من تلامذته ، الذين كتب لتقريراتهم بعد ملاحظة ما تيسّر منها تقاريظ تليق بشأنهم .
إلَّا أنّ لزعيم الحوزة العلمية ومبدعها ، أبحاث فقهيّة تقريرية أخرى ، تدور حول ( المكاسب المحرّمة ) للشيخ الأعظم الأنصاري ، وهي على قمة من الدقّة والتحقيق ، والدراسة ، والشرح المستوفى بتقرير آية الله المرحوم الشيخ التوحيدي .
وكان حصيلة جهاده العلميّ والتعليمي طيلة حياته أن أصبح جلّ مراجع التقليد المُعلن عنهم من تلاميذه :
1 - سيِّد الفقهاء والمجتهدين آية الله العظمى السيستاني ، من مراجع التقليد المشهورين في العالم الإسلامي .
2 - شيخ الفقهاء والمحدِّثين آية الله العظمى بهجت ، من مراجع التقليد في قم المشرّفة .
3 - المرجع آية الله العظمى الشيخ وحيد الخراساني ، في قم المشرّفة .
4 - المرجع آية الله العظمى الشيخ ميرزا جواد التبريزي ، في قم المقدّسة .
وكان يرى الإمام كاشف الغطاء أنّه أعلم معاصريه ، وهو أصغرهم سنّاً ، وأكبرهم حوزةً ، وذلك في بيان صدر بتوقيعه في مدرسته العلمية بالنجف الأشرف .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة المقدمة 52
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
صالمقدمة ٥٢