إلَّا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم ( 1 ) بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقاً .
[ 57 ] مسألة 57 : حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يأتي في المسألة الثامنة والستين أن الأعلمية غير معتبرة في حجية القضاء ونفوذ حكم الحاكم في المترافعين ، بل الأعلم وغيره سيّان . إذن اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي مطلقاً سواء أكان مختار المنكر أعلم أم لم يكن .
حكم الحاكم لا يجوز نقضه :
( 2 ) قد يستدل عليه بالإجماع وأُخرى بما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السّلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا ردّ والرادّ علينا الرادّ على الله وهو على حد الشرك بالله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 / أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 ..
ويرد عليهما : أن الإجماع ليس من الإجماع التعبدي الكاشف عن قوله ( عليه السّلام ) لاحتمال استناد المجمعين إلى المقبولة أو غيرها من الوجوه المذكورة في المقام فلا يمكن الاستدلال به بوجه . وأما المقبولة فهي على ما أشرنا إليه غير مرة ضعيفة السند لعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة فلاحظ .
فالصحيح أن يستدل على ذلك بما علمنا بالضرورة من تشريع القضاء في الشريعة المقدّسة وقد دلّ عليه قوله عزّ من قائل : * ( وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * ( 2 )( 2 ) النساء 4 : 58 .ويستفاد أيضاً من الروايات المأثورة عنهم ( عليهم السّلام ) بوضوح . كصحيحة أبي خديجة قال : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) . . . . ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته قاضياً فتحاكموا