وكان يرى الإمام الخوئي : ولاية الله مطلقة بإطلاق ذاته ، وولاية الرّسول متّسعة باتِّساع نبوّته وخاتميّتها ، وولاية الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) قائمة على مستوى إمامتهم ، وولاية الفقيه محدّدة بحدود فقاهته ومسؤوليّته في الزّعامة . إلَّا أنّه يفقد أُموراً فتقيّد بأمثال هذه الفوارق : 1 - البداءة بالجهاد مختص بالإمام الأصل ( 1 ) . 2 - ليس للفقيه ولاية على الفقهاء الآخرين ( 2 ) . 3 - لا يعفو عن الحدود التي لله من هو دون الإمام ( عليه السّلام ) ( 3 ) . 4 - للنبيّ والإمام الولاية التكوينيّة ( 4 ) . 5 - وحقّ التصرّف في بعض الأحكام الإلهيّة على أساس : ( ولاية التفويض ) كما مرّ . 6 - إطلاق ولاية التصرّف في الأموال والنفوس للنبيّ والإمام دون غيرهم ( 5 ) ، ونفي هذه الولاية للفقيه الجامع للشرائط ( 6 ) . 7 - لم يُعط الفقيه الولاية التكوينية ، فإنّها مختصّة بالنبيّ تصديقاً للنبوّة ، وبالإمام المعصوم تثبيتاً للإمامة . 8 - وليس للفقيه ولاية التشريع ، بل له ولاية الحكم والفتوى ، وهي أقلّ درجة من ولاية التفويض . مناقشات حول الولاية المطلقة : يذهب عامّة الفقهاء إلى أنّ ولاية النبيّ والأئمة ولاية مطلقة ، تشمل التصرف في النفوس والأموال . إلَّا أنّ بعضهم يشترط في ذلك مصلحة المسلمين ( 7 ) .
التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة المقدمة 13
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
صالمقدمة ١٣
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة ، للإمام الخميني 1 / 463 مسألة 2 .
( 2 ) ولاية الفقيه ، للإمام الخميني / 66 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج ، للإمام الخوئي / 177 و 244 .
( 4 ) الحاكميّة في الإسلام / 61 ، نقلًا عن أُصول الكافي 1 / 265 .
( 5 ) المكاسب المحرّمة ، للشيخ الأعظم الأنصاري / 153 .
( 6 ) كتاب البيع ، للإمام الخميني 2 / 489 .
( 7 ) الحاكمية في الإسلام ، موضوع ولاية التصرّف في النفوس والأموال ، نقلًا عن المحقِّق الإيرواني في حاشية المكاسب / 155 .