پرش به محتوای اصلی

التنقيح في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحه 45

پدیدآورندگان:

ص۴۵
شرح
بعد تعذر الأمر السابق عليه ؟ الكلام في ذلك يقع في جهات : الأولى : أن المتمكن من الاجتهاد والتقليد هل له أن يمتثل بالاحتياط فهو في عرض الأولين أو أنه في طولهما ؟ يأتي تحقيق ذلك عند التكلم على مشروعية الاحتياط ، ونبيّن هناك أن الاحتياط والامتثال الإجمالي في عرض الامتثال التفصيلي بالاجتهاد أو التقليد ، والمكلف مخير بينهما في مقام الامتثال فلا تقدم لهما على الاحتياط . الثانية : أن المتمكن من الاحتياط هل له الامتثال بالتقليد أو الاجتهاد وأنهما في عرضه أو أن الامتثال بهما إنما هو في فرض العجز عن الاحتياط بمعنى أنهما في طول الامتثال به ؟ قد يحتمل في المقام أن الاحتياط أعني الإتيان بجميع المحتملات الموجب للقطع بالامتثال مقدّم على الاجتهاد والتقليد ، لعدم كونهما موجبين للجزم بامتثال الحكم الواقعي وغاية الأمر أنهما يوجبان الظن به ، ولا شبهة في أن الامتثال القطعي مقدّم على الظني لدى العقل وإن كان القطعي إجمالياً والظني تفصيلياً . ويدفعه : أن الشارع بعد ما نزّل الأمارات الظنية منزلة العلم بأدلة اعتبارها ، لم ير العقل أي فرق بين الامتثال الموجب للقطع الوجداني بالفراغ بالإتيان بجميع المحتملات ، وبين الامتثال القطعي التعبدي بالإتيان بما قامت الحجة على وجوبه ، هذا إذا كان الاحتياط أمراً سائغاً ومأموراً به شرعاً ، وأما إذا كان مبغوضاً لاستلزامه الإخلال بالنظام أو لم يكن مأموراً به لكونه عسراً أو حرجياً ، فلا إشكال في عدم كفايته للامتثال أو عدم وجوب اختياره ، ومعه لا بدّ من الاجتهاد أو التقليد . الثالثة : أن الاجتهاد هل هو مقدم على التقليد أو أنهما في عرض واحد ؟ لا شبهة في عدم وجوب التصدي لتحصيل ملكة الاجتهاد لما يأتي قريباً من أن الاجتهاد ليس بواجب عيني على المكلفين ، بل المكلف له أن يرجع إلى فتوى من يجوز تقليده لأنه مقتضى إطلاق أدلة التقليد ، وللسيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع عنها في الشريعة المقدسة الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم وإن كان متمكناً من