أهل فلسطين فلم يعرفوا موقعها ، والمفهوم من سياق العبارة أنها قرية تأريخية
بقرب حبرون وعينون .
" وبيت إبراهيم " كذا في الحلبية ودحلان والمناقب وابن عساكر في روايته
وصبح الأعشى في إحدى رواياته والمواهب ورسالات نبوية والوثائق في بعض
رواياته والتراتيب على أكثرها .
وفي فتوح البلاذري " مسجد إبراهيم " ولعله بيته صلوات الله عليه كان
مسجده أو بيته صار مسجدا بعد ، وفي التراتيب : 144 أنهم قالوا : نسأله القرى التي
يقع بها تل مع آثار إبراهيم وفي : 150 : " أقطعه قريتين جبرون وبيت عينون ببلد
الخليل " .
" للداريين " نسبة إلى الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة من لخم ينسب إليه
أبو رقية تميم بن أوس الداري ( اللباب 1 : 484 وجمهرة أنساب العرب : 422
ونهاية الإرب : 54 ومعجم قبائل العرب 1 : 370 والأنساب للسمعاني 5 : 281 ط
هند ونسيم الرياض 3 : 267 وأسد الغابة 1 : 215 في ترجمة " تميم " .
كانت لهم وفادتان سيأتي الكلام حولهما .
الدار بن هانئ بطن من لخم ، وهم لخم بن عدي بن الحارث . . . بن كهلان من
القحطانية قبيلة عظيمة لها بطون وأفخاذ وكانت مساكنهم متفرقة وأكثرها بين
الرملة ومصر في الجفار ، ومنها في الجولان ، ومنها في حوران والبثينة ومدينة نوى ،
ومن بلادهم بفلسطين : رفح وحدس بالشام ، وقد نزل قوم منهم بمنطقة بيت
المقدس ، فدعيت باسمهم وتسميها اليوم العامة بيت لحم وكانوا يعبدون المشتري
ويحجون إلى صنم في مشارف الشام يقال له : الأقيصر ويحلقون رؤوسهم ثم شاع
فيهم التنصر قبل الاسلام ( راجع معجم قبائل العرب 3 : 1011 ونهاية الإرب :
مكاتيب الرسول — صفحة 508
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٠٨