تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
والظاهر أن الصحيح هو الأول ، لأن بني سليم بن منصور من بلادهم السوارقية كما في معجم قبائل العرب 2 : 543 ومعجم البلدان 3 : 276 فإقطاعها يناسب أن يكون لبعض قاطنيها لا لرجل من حمير . أقطعه السوارقية نخلها وقصرها قال ياقوت : السوارقية : بفتح أوله وضمه وبعد الراء قاف وياء النسبة ويقال : السويرقية بلفظ التصغير قرية أبي بكر بين مكة والمدينة وهي نجدية وكانت لبني سليم . . وقال عرام : السوارقية : قرية غناء كبيرة كثيرة الأهل فيها منبر ومسجد جامع وسوق تأتيها التجار من الأقطار لبني سليم خاصة ، ولكل من بني سليم فيها شئ . . ولهم مزارع ونخيل كثيرة من موز وتين وعنب ورمان وسفرجل وخوخ ، ولهم إبل وخيل وشاء ، وكبراؤهم بادية إلا من ولد بها فإنهم ثابتون بها ، والآخرون بأدون حولها ، ويميرون طريق الحجاز ونجد في طريق الحاج وإلى حد ضرية وإليها ينتهي حدهم إلى سبع مراحل ولهم قرى حواليهم . ( وراجع وفاء الوفا 2 : 325 وفي ط 4 : 1238 وعمدة الأخبار : 340 و 341 ) وفي تأريخ الطبري 9 : 130 : والسوارقية حصون . والمراد من إمارتهم الطريق طريق الحجاز ونجد يحتمل أن تكون هي الخفارة وتأمين السبيل ، فعلى هذا لعله ( صلى الله عليه وآله ) جعل لسعيد بن سفيان نخل السوارقية في إزاء تأمين الطريق بين الحجاز ونجد للحجاج وغيرهم ، ويحتمل أن يكون تأميرهم الطريق بإعطائهم المسافرين الميرة وتزويدهم ما يحتاجون إليه ، ويحتمل أن يكون المراد من تأميرهم الطريق أخذهم الخراج من المسافرين وهو بعيد ، وعلى كل حال سوف نتكلم حول إقطاعه ( صلى الله عليه وآله ) له النخل إن شاء الله تعالى . " لا يحاقه " أي : لا يخاصمه ، وقد مر تفسيره .