أو حلفت أن لا أضع ردائي على ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت
ردائي حتى جمعت القرآن .
وأخرج ابن سعد وابن عبد البر في الاستيعاب عن ابن سيرين قال : نبئت أن
عليا أبطأ عن بيعة أبي بكر فقال : أكرهت إمارتي ؟ فقال : آليت بيميني أن لا أرتدي
برداء إلا للصلاة حتى أجمع القرآن قال : فزعموا أنه كتبه على تنزيله قال محمد : فلو
أصبت ذلك الكتاب كان فيه علم " ( 1 ) .
9 - كتاب فيه الرموز والإشارات
1 - عن عمران بن علي الحلبي عن أبان بن تغلب قال : " حدثني أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : كان في ذؤابة سيف علي ( عليه السلام ) صحيفة صغيرة ، وإن عليا دعا إليه الحسن
فدفعها إليه ، ودفع إليه سكينا ، وقال له : افتحها ، فلم يستطع أن يفتحها ، ففتحها له ،
ثم قال له : اقرأ فقرأ الحسن ( عليه السلام ) الألف والباء والسين واللام وحرفا بعد حرف ، ثم
طواها ، فدفعها إلى الحسين ( عليه السلام ) فلم يقدر على أن يفتحها ، ففتحها له ، ثم قال له : اقرأ
يا بني ، فقرأها كما قرأ الحسن ( عليه السلام ) ، ثم طواها فدفعها إلى ابن الحنيفة ، فلم يقدر على
أن يفتحها ، ففتحها له فقال له : اقرأ فلم يستخرج منها ، فأخذها وطواها ، ثم علقها
من ذؤابة السيف .
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : وأي شئ كان في تلك الصحيفة ؟ قال : هي
الأحرف التي يفتح كل حرف ألف باب .
قال أبو بصير : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فما خرج منها إلا حرفان إلى
الساعة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 1 : 89 الطبعة الثالثة .
( 2 ) البحار 26 : 56 عن الاختصاص والبصائر والمناقب 2 : 36 نقلها ملخصا والاختصاص : 278 .