مصحف بالمتن والحواشي وما يعترض من الكلامين المقصودين كان يكتبه على
العرض والحواشي ، ويروى أنه لما فرغ عن جمعه أخرجه ه وغلامه قنبر إلى الناس
وهم في المسجد ( يحملانه ظ ولا يقلانه ظ ) وقيل : إنه كان حمل بعير وقال لهم هذا
كتاب الله كما أنزله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) . . . " .
7 - عن كتاب سليم بن قيس - في حديث طويل - : " أن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
قال : يا طلحة ان كل آية أنزلها الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) عندي بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وخطي بيدي ، وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وكل حلال وحرام ، أو حد
أو حكم تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة عندي مكتوب بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وخطي بيدي حتى أرش الخدش .
قال طلحة : كل شئ صغير أو كبير أو خاص أو عام أو كان أو يكون إلى
يوم القيامة فهو مكتوب عندك ؟ قال : نعم . . . - إلى أن قال - : ثم قال طلحة : فأخبرني
عما في يديك من القرآن ، وتأويله ، وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه ومن صاحبه
بعدك ؟ قال : إلى الذي أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أدفعه إليه وصيي وأولى الناس
بعدي بالناس ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين ، ثم يصير إلى واحد
بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حوضه هم مع
القرآن ، لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم " ( 1 ) .
8 - عن قاسم بن بريد عن محمد عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " إن عندنا صحيفة
من كتاب علي ( عليه السلام ) ، أو مصحف علي ( عليه السلام ) طولها سبعون ذراعا فنحن نتبع ما فيها فلا
نعدوها " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع البحار 26 : 65 / 147 و 92 : 41 وغيبة النعماني : 81 / 11 والاحتجاج للطبرسي رحمه الله
تعالى 1 : 223 والبحار 8 الطبعة الحجرية باب احتجاجه ( عليه السلام ) على جماعة المهاجرين والأنصار عن
كتاب سليم والإكمال للصدوق .
( 2 ) البحار 26 : 33 / 50 .