المنجد ) وقابل الأموال لأبي عبيد / 76 ونشأة الدولة الاسلامية : 324 .
26 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في عهده لعتاب :
" من محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جيران بيت الله الحرام وسكان حرم الله ، أما
بعد ، فمن كان منكم بالله مؤمنا ، وبمحمد رسوله ( صلى الله عليه وآله ) في أقواله مصدقا وفي أفعال
مصوبا ، ولعلي أخي محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسوله ونبيه وصفيه ووصيه وخير خلق الله بعده ( 1 )
مواليا فهو منا وإلينا ، ومن كان لذلك أو لشئ منه مخالفا فسحقا وبعدا لأصحاب
السعير لا يقبل الله شيئا من أعماله وإن عظم وكبر ( 2 ) يصليه نار جهنم خالدا [ فيها ]
مخلدا أبدا .
وقد قلد محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عتاب بن أسيد أحكامكم ومصالحكم ، وقد
فوض إليه تنبيه غافلكم ، وتعليم جاهلكم ، وتقويم أود مضطربكم ، وتأديب من زال
عن أدب الله منكم لما علم من فضله عليكم من ( 3 ) موالاة محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ومن رجحانه في التعصب لعلي ولي الله ، وهو لكم سماء ظليلة ، وأرض زكية ،
وشمس مضيئة ، قد فضله الله على كافتكم بفضل موالاته ومحبته لمحمد وعلي
والطيبين من آلهما ، وحكمه عليكم يعمل بما يريد الله ، فلن يخليه من توفيقه كما
أكمل من موالاة محمد وعلي ( عليه السلام ) شرفه وحظه ، لا يؤامر رسول الله ولا [ يكاتبه ] ولا
يطالعه بل هو السديد الأمين ، فليطمع المطيع منكم بحسن معاملة شريف الجزاء
وعظيم الحباء ، وليتوق المخالف له شديد العذاب ( 4 ) ، وغضب الملك العزيز
هامش
( 1 ) ولعلي أخي محمد وصفيه وخير الخلق بعده .
( 2 ) وكثر .
( 3 ) في .
( 4 ) فليعمل المطيع منكم وليف بحسن معاملته ليس بشريف الجزاء وعظيم الحباء وليوفر المخالف له
بشديد العقاب .