29 - عن محمد بن عبد الملك قال : " كنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) نحوا من ستين
رجلا وهو وسطنا ، فجاء عبد الخالق بن عبد ربه ، فقال له : كنت مع إبراهيم بن محمد
جالسا فذكروا أنك تقول : إن عندنا كتاب علي ( عليه السلام ) فقال : لا والله ما ترك علي ( عليه السلام )
كتابا ، وإن كان ترك علي كتابا ما هو إلا إهابين ، ولوددت أنه عند غلامي هذا فما
أبالي عليه .
قال : فجلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم أقبل علينا فقال : ما هو والله كما يقولون : إنهما
جفران مكتوب فيهما ، لا والله إنهما لإهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين
كتبا في أحدهما ، وفي الآخر سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعندنا والله صحيفة طولها
سبعون ذراعا ، ما خلق الله من حلال وحرام إلا وهو فيها حتى أن فيها أرش
الخدش ، وقال بظفره على ذراعه فخط به : وعندنا مصحف فاطمة ، أما والله ما هو
بالقرآن " ( 1 ) .
30 - عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عبد الله بن أيوب عن أبيه قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما ترك علي شيعته وهم يحتاجون إلى أحد في حلال
ولا حرام حتى أنا وجدنا في كتابه أرش الخدش . قال : ثم قال : أما إنك إن رأيت
كتابه لعلمت أنه من كتاب الأولين " ( 2 ) .
31 - عن أبي أراكة قال : " كنا مع علي ( عليه السلام ) بمسكن فتحدثنا أن عليا ( عليه السلام ) ورث
من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السيف ، وقال بعضنا : البغلة والصحيفة في حمائل السيف إذ خرج
علينا ، ونحن في حديثنا فقال ابتداء : وأيم الله لو نشطت لحديثكم حتى يحول الحول
لا أعيد حرفا ، ورثت وحويت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأيم الله عندي صحفا كثيرة ،
وإن عندي الصحيفة يقال لها العبيط ، ما على العرب أشد منها ، وإن هنا لتميز القبائل
هامش
( 1 ) البحار 26 : 38 / 69 وقد مر بالرقم 12 وراجع بصائر الدرجات : 171 والبحار 47 : 270 و 271 .
( 2 ) البحار 26 : 52 / 104 وبصائر الدرجات : 186 .