بكتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخذه فوضعه تحت قدمه وقال : لا ما هو إلا ملك انصرف .
أقول : مما يجب على القارئ هو لفت النظر إلى معاملة خالد وعمر مع كتاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإكرامهما له وإيمانهما بالنبوة وعملهما بوظائفهما وليس أول عمل
صدر عنهما .
4 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم :
" بسم الله الرحمن الرحيم * ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) عهدا من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله ، فإن
لله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ( 2 ) وأمره أن يأخذ الحق كما أمره وأن يبشر
الناس بالخير ويأمرهم به ، ويعلم الناس القرآن ويفقههم فيه ، وينهى الناس ، فلا
يمس أحد القرآن إلا وهو طاهر ( 3 ) يخبر الناس بالذي لهم والذي عليهم ، ويلين لهم
في الحق ويشتد عليهم في الظلم ، فإن الله كره الظلم ونهى عنه وقال : " ألا لعنة الله
على الظالمين ويبشر الناس بالجنة وبعلمها وينذر الناس النار وعملها ويستأنف
الناس حتى يفقهوا في الدين ، ويعلم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه " ( 4 ) .
المصدر :
أخرجناه عن تنوير الحوالك في شرح موطأ مالك 1 : 157 وفي ط : 204 وما
بعدها عند تمسك مالك بجملة منه : " أن لا يمس القرآن إلا طاهر " إلا ما نقلناه بين
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النحل : 128 .
( 3 ) تمسك بهذه الفقرة ابن قدامة في المغني 1 : 168 وقال : هو كتاب مشهور رواه أبو عبيد في فضائل
القرآن وغيره ورواه الأشرم وكذا العلامة في التذكرة 1 : 14 .
( 4 ) هود : 21 .