وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام ، وأن أدعوهم إلى الاسلام ، فإن أسلموا
[ أقمت فيهم و ] قبلت منهم وعلمتهم معالم الاسلام وكتاب الله وسنة نبيه ، وإن لم
يسلموا قاتلتهم ، وإني قدمت عليهم فدعوتهم إلى الاسلام ثلاثة أيام كما أمرنا
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبعثت فيهم ركبانا [ قالوا ] : يا بني الحارث أسلموا تسلموا ، فأسلموا
ولم يقاتلوا ، وأنا مقيم بين أظهرهم آمرهم بما أمرهم الله به ، وأنهاهم عما نهاهم الله
عنه ، وأعلمهم معالم الاسلام وسنة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى يكتب إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، والسلام
عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته .
فكتب ( صلى الله عليه وآله ) إلى خالد هذا الكتاب يأمره فيه بالقدوم إليه مع وفدهم ، فأقبل
وأقبل معه من كل بطن منهم من رؤسائهم واحد أو اثنين :
1 - يزيد بن عبد المدان بن الديان ( وهما لقبان لعمرو ويزيد أبيه وجده ) ( 1 ) .
2 - قيس بن الحصين بن يزيد ذو الغصة ( بالغين المعجمة ) سمي بها ، لأنه كان
في حلقه غصة لا يكاد يبين الكلام منها ، وهي صفة للحصين ، وربما وصف بها قيس
أيضا أو قنان أو يزيد أبو حصين ( 2 ) .
3 - يزيد بن المحجل ( 3 ) .
4 - عبد الله بن قريط ( أو قراد أو قداد أو قداذ أو قريظ ) الحارثي الزيادي
اختلفوا في اسم أبيه ، قال في الإصابة : عبد الله بن قداد ويقال : قراد بن قريط الحارثي
هامش
( 1 ) راجع الإصابة 3 : 660 و 245 في قيس و 2 : 141 في شداد والاستيعاب 3 : 657 وأسد الغابة 5 : 117
و 4 : 211 والطبري ورسالات نبوية وسائر مصادر الوفود وستأتي وهو من بني الديان وكان الرئيس
في بني الحارث وراجع اللباب 2 : 85 والمنتظم 3 : 379 .
( 2 ) راجع الإصابة 3 : 245 و 660 و 2 : 141 والاستيعاب 3 : 238 وأسد الغابة 4 : 211 واللباب 3 : 57
وراجع سائر المصادر الآتية لوفودهم .
( 3 ) راجع أسد الغابة 5 : 119 والإصابة 3 : 267 وفي ترجمة قيس ويزيد بن عبد المدان والاستيعاب
3 : 657 .