الذي كان يعشر سوق هجر في الجاهلية ( 1 ) .
كتب إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين كتب إلى الملوك والجبابرة ( آخر السنة
السادسة أو أول السنة السابعة ) كما في الكامل 2 : 210 والطبري 2 : 645 والبحار
20 : 396 عن المنتقى وسيرة ابن هشام 4 : 254 واليعقوبي 2 : 67 ونهاية الإرب :
313 وتأريخ أبي الفداء . وقيل : إنه ( صلى الله عليه وآله ) كتب إليه سنة ثمان ( 2 ) . وقيل : قبل فتح مكة
كما في سيرة ابن هشام 4 : 222 والكامل 2 : 298 والطبري 3 : 137 والإصابة
3 : 460 وتأريخ الخميس 2 : 183 . وقال ابن خلدون 2 / ق 2 : 36 : فيما بين الحديبية
ووفاته ( صلى الله عليه وآله ) .
ويحتمل قويا أن كثرة كتبه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المنذر بن ساوى أوقع الباحثين في
الاشتباه ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) كتبه إليه دفعات كثيرة ، فلعل كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إليه للدعوة إلى الإسلام
كان في السنة التي كتب فيها إلى الملوك ، ثم كتب إليه في السنين القادمة فيما بينها وبين
وفاته ( صلى الله عليه وآله ) في سنة ثمان أو غيرها ، فأوجب هذا الاشتباه ، فتوهم بعض أن الكتاب
إلى المنذر كان في السنة الثامنة فحسب ، لذهوله عن تعدد الكتاب .
فلما وصل الكتاب إلى المنذر فقرأه قال العلاء بن الحضرمي - رسول رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) - : يا منذر إنك عظيم العقل في الدنيا ، فلا تقصرن عن الآخرة ، إن هذه
المجوسية شر دين ينكح فيها ما يستحيى من نكاحه ، ويأكلون ما يتكره من أكله ،
وتعبدون في الدنيا نارا تأكلكم يوم القيامة ، ولست بعديم العقل ولا رأي فانظر هل
هامش
( 1 ) نهاية الإرب : 435 والمفصل 4 : 203 و 210 .
( 2 ) راجع معجم البلدان قال سنة ثمان وقيل : سنة ست حين وجه رسله إلى الملوك ( 1 : 348 ) وراجع
البحار 20 : 396 عن المنتقى قال وقيل : سنة ثمان والكامل 2 : 230 سنة ثمان وقيل : سنة ست ، وفتوح
البلدان : 107 والطبقات 1 / ق 2 : 19 منصرفه من الجعرانة وكذا في 4 / ق 2 : 76 ورسالات نبوية : 283
وتأريخ الخميس 2 : 182 والوثائق : 144 عن شرح الزرقاني للمواهب 2 : 351 والطبقات .