بالبلد قبل أن يأتيهم المادة ، فإن هؤلاء لم يأتوكم إلا وسيكون لهم شأن ، وما
أحسب تأويل رؤيا صاحبكم إلا حقا ، فيقول بعض لبعض : إن كان من يأتيكم
مثلهم فإنه لا خوف عليكم منهم ، لأنه لا سلاح معهم ولا حصن يلجأون إليه ، وإن
أتاكم جيش نهضتم بهؤلاء فيكونون كشربة ظمآن .
فلا يزالون في هذا الكلام ونحوه حتى يحجز الليل بين الناس ، فيضرب على
آذانهم بالنوم ، فلا يجتمعون بعد انصرافهم إلى أن يقوم القائم فيلقى أصحاب
القائم ( عليه السلام ) بعضهم بعضا كبني أب وأم افترقوا غدوة واجتمعوا عشية .
فقال أبو بصير : جعلت فداك ليس على ظهرها مؤمن غير هؤلاء ؟ قال : بلى
ولكن هذه العدة التي يخرج فيها القائم ( عليه السلام ) ، وهم النجباء والفقهاء ، وهم الحكام ، وهم
القضاة الذين يمسح بطونهم وظهورهم فلا يشكل عليهم حكم " .
أقول : نقل الطبري والسيد ابن طاووس بعد نقلهما الكتاب حديثين عن أبي
بصير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في توضيح مطالب الكتاب وتفسير جمله
فراجع .
مكاتيب الرسول — صفحة 313
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣١٣