2 - الأحاديث الجامعة لأسامي كتب علي ( عليه السلام )
1 - عن أبي بصير قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك
إني أسألك عن مسألة ، ههنا أحد يسمع كلامي ؟ قال : فرفع أبو عبد الله ( عليه السلام ) سترا
بينه وبين بيت آخر ، فاطلع فيه ، ثم قال : يا أبا محمد سل عما بدا لك .
قال قلت : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علم عليا بابا
يفتح له منه ألف باب ؟ قال : يا أبا محمد علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) ألف باب يفتح
من كل باب ألف باب ، قال : قلت : هذا والله العلم قال : فنكت ساعة في الأرض ثم
قال : إنه لعلم وما هو بذاك قال : ثم قال : يا أبا محمد ، وإن عندنا الجامعة ، وما يدريهم
ما الجامعة ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون
ذراعا بذراع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإملائه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال
وحرام ، وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إلي
فقال : تأذن لي يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت ، قال :
فغمزني بيده ، وقال حتى أرش هذا - كأنه مغضب - قال : قلت : هذا والله العلم قال :
انه لعلم ، وليس بذاك .
ثم سكت ساعة ، ثم قال : وإنا عندنا الجفر ، وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلت :
وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء ، الذين مضوا
على بني إسرائيل ، قال : قلت : إن هذا هو العلم قال : إنه لعلم وليس بذاك .
ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة ( عليها السلام ) وما يدريهم ما
مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : مصحف فيه مثل
قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، قال : قلت هذا والله
العلم ، قال : إنه لعلم وما هو بذاك .
مكاتيب الرسول — صفحة 31
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٣١