والحلم والرفق ، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد
والعجلة ، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم والشهوات .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وجدنا هذا في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
5 - دلائل الطبري ( 2 ) : عن الحسن بن علي الوشاء عن عبد الصمد بن بشير
عن عطية أخي أبي العوام قال : " كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إذا
أقبل أعرابي على لقوح له فعقله ثم دخل ، فضرب ببصره يمينا وشمالا كأنه طائر
العقل ، فهتف به أبو جعفر ( عليه السلام ) فلم يسمعه ، فأخذ كفا من حصى فحصبه ، فأقبل
الأعرابي حتى نزل بين يديه فقال له : يا أعرابي من أين أقبلت ؟ قال : من أقصى
الأرض ، فقال له أبو جعفر : الأرض أوسع من ذلك فمن أين أقبلت ؟ قال : من أقصى
الدنيا ، وما خلفي من شئ ، أقبلت من الأحقاف ، قال : أي الأحقاف ؟ قال : أحقاف
عاد ، قال : يا أعرابي فما مررت به في طريقك ؟ قال : مررت بكذا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
ومررت بكذا ؟ قال الأعرابي : نعم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومررت بكذا ، فلم يزل يقول
الأعرابي : إني مررت ، ويقول له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ومررت بكذا ، إلى أن قال له أبو
جعفر : فمررت بشجرة يقال له شجرة الرقاق ؟ قال : فوثب الأعرابي على رجليه ، ثم
صفق بيده ، وقال : والله ما رأيت رجلا أعلم بالبلاد منك ، أوطئتها ؟ قال : لا يا
أعرابي ، ولكنها عندي في كتاب يا أعرابي إن من ورائكم لواديا يقال له : البرهوت
تسكنه البوم والهام ، يعذب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة " .
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ،
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار
هامش
( 1 ) البحار 11 : 103 - 105 عن تفسير القمي 1 : 32 - 34 واللفظ للبحار .
( 2 ) البحار 64 : 331 عن دلائل الإمامة للطبري : 101 و 46 : 243 عن الاختصاص وبصائر الدرجات :
528 وسيأتي لفظه .