بها بصيرتي ، واقبل يا رب توبتي ، فإنها تصدر من إخلاص نيتي ، ومحض من
تصحيح بصيرتي ، واحتفالا في طويتي ، واجتهادا في نقاء سريرتي ، وتثبيتا لإنابتي ،
مسارعة إلى أمرك بطاعتي ، وأجل اللهم بالتوبة عني ظلمة الإصرار ، وامح بها ما
قدمته من الأوزار واكسني لباس التقوى ، وجلابيب الهدى ، فقد خلعت ربق
المعاصي عن جلدي ، ونزعت سربال الذنوب عن جسدي مستمسكا رب
بقدرتك ، مستعينا على نفسي بعزتك ، مستودعا توبتي من النكث بخفرتك معتصما ،
من الخذلان بعصمتك مقارنا به ، لا حول ولا قوة إلا بك " .
7 - المناجاة بطلب الحج :
" اللهم أرزقني الحج الذي افترضته على من استطاع إليه سبيلا ، واجعل لي
فيه هاديا وإليه دليلا ، وقرب لي بعد المسالك ، وأعني على تأدية المناسك ، وحرم
بإحرامي على النار جسدي ، وزد للسفر قوتي وجلدي ، وارزقني رب الوقوف بين
يديك ، والإفاضة إليك ، واظفرني بالنجح بوافر الربح ، واصدرني رب من موقف
الحج الأكبر ، إلى مزدلفة المشعر واجعلها زلفة إلى رحمتك وطريقا إلى جنتك ، وقفني
موقف المشعر الحرام ، ومقام وقوف الإحرام ، وأهلني لتأدية المناسك ونحر الهدي
التوامك بدم يثج ، وأودا يمج ، وإراقة الدماء المسفوحة ، والهدايا المذبوحة ، وفري
أوداجها على ما أمرت ، والتنفل بها كما وسمت ، وأحضرني اللهم صلاة العيد راجيا
للوعد ، خائفا من الوعيد ، حالقا شعر رأسي ، ومقصرا ومجتهدا في طاعتك ،
مشمرا ، راميا للجمار بسبع بعد سبع من الأحجار ، وأدخلني اللهم عرصة بيتك ،
وعقوتك ( 1 ) ومحل أمنك ، وكعبتك ، ومشاكيك ، وسؤالك ، ومحاويجك ( 2 ) ، وجد علي
هامش
( 1 ) عقوة الدار : ما حولها .
( 2 ) المشاكي جمع المشكى أي المخبر عنه ، ويمكن أن يكون مشكى للمكان أي كل مكان يشكون فيه
إليك وهو أنسب . وفي البحار " مساكنيك " .