اثبات الهداة 1 : 523 : " وفيه تسمية أنصاره ومن يظهر منهم ، ثم يملأ الأرض عدلا
وقسطا ، ويملكون ما بين المشرق والمغرب حتى يظهرهم الله على الأديان كلها ، ثم
ذكر أن أباه أخبره بذلك ، وأمره أن يسلم ، وعرفه بأمير المؤمنين وإمامته - إلى أن
قال - فعند ذلك ناوله يده وبايعه وقال : أرني كتابك ، فناوله إياه فقال لرجل من
أصحابه : قم مع هذا الرجل فانظر ترجمانا يفهم كلامه ، فينسخه بالعربية مفسرا ،
فأتى به مكتوبا بالعربية ، فلما أتوه به قال لولده الحسن ائتني بذلك الكتاب الذي
دفعته إليك فقال : اقرأه وانظر أنت يا فلان هذا الكتاب ، فإنه خطي بيدي وإملاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي فقرأه ، فما خالف حرفا واحدا ، وكأنه إملاء رجل واحد على
رجل واحد الحديث ( 1 ) " .
باب الإمامة والولاية :
1 - عن محمد بن إسماعيل عن منصور عن طلحة بن زيد ( وكذا عن محمد بن
عبد الجبار بغير هذا الإسناد يرفعه إلى طلحة بن زيد ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" قرأت في كتاب أبي الأئمة في كتاب الله إمامان : إمام الهدى ، وإمام الضلال ، فأما أئمة
الهدى فيقدمون أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم ، وأما أئمة الضلال فإنهم
يقدمون أمرهم قبل أمر الله وحكمهم قبل حكم الله ، اتباعا لأهوائهم وخلافا لما في
الكتاب " ( 2 ) .
ذكرناه هنا للظن بأن المراد من " كتاب أبي " هو كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإن
كان يحتمل أن يكون المراد هو أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 74 و 75 والبحار 36 : 210 - 212 عنه و 38 : 51 عن الروضة والفضائل و 15 : 236
و 16 : 84 ومدينة المعاجز للبحراني 1 : 499 - 504 وإثبات الهداة 1 : 523 و 658 وراجع العوالم 15 :
85 والفضائل لشاذان بن جبرائيل : 142 وكتاب سليم : 152 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 52 .